أ.د قيس عبدالعزيز الدوري
باحث وكاتب ومستشار أكاديمي
تحت رداء الدولة المركزية المتشددة في طهران، تغلي مرجل من التناقضات العرقية والقومية التي لم تعد تقبل بالفتات التنموي أو الوعود الإصلاحية الزائفة. إن الخارطة الديموغرافية لإيران اليوم ليست مجرد توزيع جغرافي، بل هي جبهات نضال مفتوحة، حيث أدت سياسات القمع والظلم والتجويع إلى خلق إجماع تاريخي نادر بين مختلف المكونات: "لا بديل عن رحيل النظام".
فسيفساء تحت مقصلة الإقصاء
لطالما اعتمد النظام الإيراني استراتيجية "تصدير الأزمات" إلى الخارج للتغطية على شروخ الداخل، لكن هذه الشروخ باتت أعمق من أن تُرمم. ففي كردستان إيران، تحول النضال من أجل الهوية إلى طليعة ثورية صلبة تقود الشارع، مدفوعة بضريبة دماء باهظة يدفعها الشباب الكردي يومياً أمام آلة الإعدام السياسية.
وفي الشمال، لم يعد المكون الآذري بثقله السكاني والاقتصادي يقبل بدور التابع؛ إذ يتصاعد الوعي القومي بضرورة كسر قيود التهميش الثقافي واللغوي، مما ينذر بانفراط عقد الولاء الذي راهن عليه النظام طويلاً.
أما في الأحواز (إقليم خوزستان)، فيبدو المشهد أكثر مأساوية؛ حيث يعيش العرب مفارقة وجودية: السكن فوق أغنى منابع الطاقة في العالم مقابل الحرمان من أبسط حقوق المواطنة، وتجفيف الأنهار، وتغيير المعالم الديموغرافية. هذا الظلم المركب حوّل الإقليم إلى بركان دائم الانفجار، يرى في سقوط السلطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
