كيف ستتخطى مصر أزمة الكهرباء في صيف 2026؟

في الوقت الذي أعلن فيه وزير البترول والثروة المعدنية المصري خطط زيادة الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات الغاز في صيف 2026، فإن التوقعات تشير إلى تصاعد وتيرة استيراد شحنات الغاز المسال خلال فترة الصيف المقبلة.

قال وزير البترول المصري، كريم بدوي، خلال اللقاء الدوري مع قيادات قطاع البترول والتعدين ورؤساء شركات القطاع، إن أولوية الوزارة خلال المرحلة الحالية هي زيادة الإنتاج المحلي من البترول الخام والغاز الطبيعي، بما يسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتأمين احتياجات صيف 2026، من خلال الإسراع بإدخال آبار جديدة على خريطة الإنتاج، وفق خطة خمسية طموحة ممتدة حتى 2029/2030 لرفع معدلات الإنتاج.

وارادات الغاز المتوقعة في 2026 ووفق بيانات شركة كبلر لتحليلات الطاقة، يُتوقع أن تستورد مصر نحو 9.9 مليون طن من الغاز المسال خلال عام 2026، ما يعادل قرابة 130 شحنة، بافتراض أن كل شحنة تحتوي على 0.076 مليون طن من الغاز المسال.

يقول محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس مركز العدل لدراسات السياسة العامة، إن ما تواجهه مصر لم يعد أزمة كهرباء بالمعنى التقليدي، بل تحول إلى أزمة اقتصادية مرتبطة بالتكلفة، فنحن نتحدث عن عناصر أساسية، في مقدمتها الغاز الطبيعي، يبلغ استهلاك الذروة نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً، في حين يصل الإنتاج المحلي حاليا إلى نحو 4.1 4.15 مليار قدم مكعب يومياً.

وأضاف فؤاد أنه في هذه اللحظة، لدى مصر اتفاقية غاز الخطوط التي وفرت نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً، ما يرفع الإجمالي إلى قرابة 5.3 مليار قدم مكعبة يومياً، وذلك بعد مغادرة إحدى السفن، مع عدم اليقين بشأن عودتها من عدمه، في المقابل، تمتلك مصر حالياً 3 سفن بطاقة قصوى تبلغ ملياري قدم مكعبة يوميا، ليصل الإجمالي النظري إلى نحو 7.3 مليار قدم مكعبة يومياً.

ويقول عضو مجلس النواب ورئيس مركز العدل لدراسات السياسة العامة إن المشكلة الرئيسية الحالية تكمن في أن نحو ملياري قدم مكعبة يومياً من الغاز المستورد تمثل عبئاً مالياً كبيراً، فقد شهدنا ارتفاع تكلفة الوقود الإجمالية من نحو 6 مليارات دولار إلى 12 ملياراً، ثم إلى 21 مليار دولار، مع توقعات بأن تكون التكلفة في العام الحالي أكبر، ووفقًا لتقدير تقريبي، قد تصل هذه التكلفة إلى نحو 24 مليار دولار، وعليه فإن الأزمة أصبحت أزمة تكلفة اقتصادية بالدرجة الأولى.. فنياً، يمكن التعامل معها وتجاوزها.

فاتورة الكهرباء وإدارة ملف الاستيراد وأضاف فؤاد: «فإذا تحدثنا عن فاتورة كهرباء في حدود 24 مليار دولار، فإننا نتحدث تقريباً عن تريليون جنيه، أي ما يعادل نحو 35% من إيرادات الضرائب، بمعنى أن 3.5 جنيه من كل 10 جنيهات ضرائب تذهب لتغطية تكلفة الوقود».

ويقول عضو مجلس النواب ورئيس مركز العدل لدراسات السياسة العامة، إنه من ناحية أخرى، فإن ملف الاستيراد شهد بعض النجاحات، ويعد اتفاق غاز الخطوط الأخير من أفضل الاتفاقات، رغم ما قد يثار حوله، لكن يبقى ملف استيراد الغاز المسال إشكالياً، إذ توجد فجوة واضحة بين التقديرات المعلنة وما يتم طرحه في المناقصات، مع الاعتماد على الشراء الفوري دون تخطيط أو تحوط جيد، وهو ما يستدعي معالجة جادة.

وأوضح وزير البترول المصري أن العام الجاري سيشهد حفر أكثر من 100 بئر استكشافية للغاز والبترول، ضمن برنامج أوسع يستهدف قرابة 500 بئر حتى 2030، مؤكداً أن التوسع في الاستكشاف يهدف إلى زيادة قدرات مصر الإنتاجية من خلال إضافة حقول جديدة بالتوازي مع رفع إنتاج الحقول القائمة، وأن مشروعات المسح السيزمي الجارية في عدد من مناطق مصر تستهدف طرح فرص استثمارية جديدة للكشف عن البترول والغاز وتشجيع المستثمرين في هذا المجال.

أزمة نقص الغاز الطبيعي وعانت مصر أزمة في نقص الغاز الطبيعي نتيجة الانخفاض في الإنتاج المحلي، لتبدأ وزارة البترول المصرية في أبريل نيسان من عام 2024 استيراد شحنات من الغاز المسال لمواجهة الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي من قِبل قطاع الكهرباء، والحد من انقطاعات الكهرباء خلال فترة الأشهر الماضية، إلّا أنه مع بداية العام الحالي بدأت الوزارة بالتوسع في عمليات استيراد شحنات الغاز المُسال مع إبرامها تعاقدات لاستئجار 5 وحدات لتغويز الغاز.

وتقول ستاندرد آند بورز إنه من المتوقع أن يبلغ الطلب في مصر 3.82 مليون طن متري في الربع الثالث من 2026، بزيادة 13.4%، وأن يبلغ 1.5 مليون طن متري في الربع الرابع، بانخفاض 54.3%.

وعلى مستوى عام 2026 ككل، تتوقع ستاندرد آند بورز، أن تستورد مصر 11.14 مليون طن متري، بزيادة 26.3% مقارنة بالعام السابق.

وقد يرجع الانخفاض المتوقع في الطلب خلال الربع الرابع إلى توصل قطر للطاقة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إلى اتفاق لتوريد ما يصل إلى 24 شحنة غاز مسال خلال صيف 2026، وفقا لما قالته الوكالة.

وتتوقع ستاندرد آند بورز أن تحتاج مصر في 2026 إلى نحو 160 شحنة من الغاز المسال، أي أكثر بكثير من 120 إلى 130 شحنة في العام الماضي، «لكن قد يكون هناك تراجع إذا زادت إسرائيل إمدادات الغاز إلى مصر في النصف الثاني من العام».

ووفق بيانات شركة كبلر لتحليلات الطاقة، يُتوقع أن تستورد مصر نحو 9.9 مليون طن من الغاز المسال خلال عام 2026، ما يعادل قرابة 130 شحنة، بافتراض أن كل شحنة تحتوي على 0.076 مليون طن من الغاز المسال.

كما تتوقع كبلر أن يبلغ إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بنهاية عام 2025 نحو 3.9 إلى 4.0 مليار قدم مكعبة يومياً، وهو مستوى شبه مستقر مقارنة بمنتصف صيف 2025، مع احتمالات تراجع المعروض لاحقاً لحين حفر آبار جديدة منتجة.

ومن المخطط ارتفاع إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر خلال نهاية فبراير شباط المقبل بنحو 30% إلى نحو 1.3 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، مقابل نحو مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً حالياً، حيث ستتوقف زيادة كميات الغاز الإسرائيلي لمصر على القدرة الاستيعابية لخطوط الغاز الناقلة للغاز الإسرائيلي، حيث من المتوقع أن تتراوح الكميات الموردة إلى مصر ما بين 1.25 و1.3 مليار قدم مكعبة، لحين إجراء عمليات التطوير لزيادة القدرة الاستيعابية للخطوط.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
إرم بزنس منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 34 دقيقة