لا يمكن النظر إلى قضية شعب الجنوب العربي باعتبارها ملفًا سياسيًا عابرًا يُستدعى عند الحاجة أو يُؤجَّل وفق موازين المصالح، بل هي قضية عادلة متجذرة في التاريخ والواقع والوجدان الجمعي.
هذه القضية تشكّلت عبر مسار طويل من التجارب القاسية والتحولات المفصلية. وجوهر هذه القضية لا يقوم على مطالب آنية أو مكاسب ظرفية، وإنما على حق أصيل لشعبٍ سُلبت دولته، وتعرضت إرادته للإقصاء، وحاولت قوى متعددة طمس هويته السياسية والوطنية.
عدالة قضية شعب الجنوب تتأسس أولًا على حقيقة تاريخية واضحة، مفادها أن الجنوب كان دولة قائمة بحدودها ومؤسساتها وسيادتها المعترف بها، قبل أن تُفرض عليه وحدة لم تُدار على أسس الشراكة والندية، بل تحولت إلى أداة إلحاق وهيمنة.
وما أعقب ذلك من إقصاء سياسي، ونهب للثروات، وتفكيك للمؤسسات، شكّل دليلًا عمليًا على فشل تلك الصيغة، وعلى أن ما جرى لم يكن اندماجًا وطنيًا بقدر ما كان مصادرة لحق شعب بأكمله.
تتعزز عدالة هذه القضية بما قدّمه شعب الجنوب من تضحيات جسيمة في سبيل الدفاع عن كرامته وحقه في تقرير مصيره.
فسنوات من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
