أعلن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، اليوم الاثنين، من بيروت، حزمة مشروعات بقيمة عشرات الملايين من الدولارات، تشمل عودة نحو 100 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم، ودعم قطاع الكهرباء اللبناني المتعثر.
قال الخليفي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء طارق متري، عقب اجتماعه مع عدد من المسؤولين اللبنانيين: «يسرنا الإعلان عن إطلاق مشروع لدعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة».
وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع ستُكلّف «20 مليون دولار، وتستهدف نحو 100 ألف شخص»، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
لبنان يراجع مشروع «الفجوة المالية» بطلب من صندوق النقد الدولي
نص المشروع
ينص المشروع على «توفير سكن لائق للمستفيدين قبل عودتهم، بالإضافة إلى توفير الغذاء والدواء لمدة ثلاثة أشهر بعد عودتهم، بما يُسهم في ضمان استقرارهم وتيسير اندماجهم الاجتماعي».
وفي خضم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ خريف 2019 وتراجع التمويل الدولي، تدعو السلطات المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في تسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
حذف بيانات 380 ألف لاجئ
أعلنت المفوضية أنها حذفت بيانات نحو 380 ألف لاجئ خلال عام 2025، نظراً لعودتهم الموثقة أو المتوقعة بعد سقوط الأسد، وكانت عودة اللاجئين من أبرز القضايا التي أثارها المسؤولون اللبنانيون في دمشق.
برج الساعة بالقصر الحكومي وسط بيروت وعلم لبنان يوم 7 يناير 2026.
تُعد قطر من أبرز الداعمين للسلطات الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع. وقّعت شركات قطرية عقوداً بمليارات الدولارات مع دمشق لدعم قطاعات حيوية، لا سيما في مجالات الطاقة والكهرباء والنقل.
حزمة من المشروعات التنموية والإنسانية
أعلن الوزير القطري فيما يتعلق بلبنان «حزمة من المشروعات التنموية والإنسانية من خلال صندوق قطر للتنمية، بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة»، تشمل عدة قطاعات.
وصرح قائلاً: «في مجال التمكين الاقتصادي، تقدم دولة قطر منحة قدرها 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء». ويتزامن هذا مع «مشروع اقتصادي لدعم القطاع نفسه، بقيمة 360 مليون دولار»، سيستفيد منه "نحو 1.5 مليون مشترك في معظم مناطق لبنان».
ولم يحدد الوزير القطري طبيعة المشروع أو تفاصيله.
قطاع الكهرباء
يُعدّ قطاع الكهرباء من أكثر القطاعات تضرراً في لبنان منذ عقود، إذ أثقل كاهل البلاد بديون تجاوزت 40 مليار دولار في فترة ما بعد الحرب الأهلية (1975-1990). وقد عجزت الحكومات المتعاقبة عن إيجاد حل جذري لأزمة الكهرباء؛ بسبب الفساد وتهالك البنية التحتية والأزمات السياسية المتتالية.
وقّعت الحكومة اللبنانية في أبريل الماضي اتفاقية قرض بقيمة 250 مليون دولار مع البنك الدولي، مخصصة لتحديث قطاع الكهرباء.
وتُعدّ قطر من بين دول الخليج الداعمة للبنان، ولها دور فاعل منذ سنوات ضمن لجنة خماسية تُعنى بالشؤون اللبنانية.
وزير لبناني لـ«إرم بزنس»: الإصلاح المالي وحصر السلاح أولوية متزامنة
أكد الخليفي، مجدداً، موقف بلاده الثابت والراسخ في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، لا سيما في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة التي تواجه المنطقة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

