فى روايته الجديدة «نكلة فاروق»، الصادرة عن الدار المصرية- اللبنانية، يركز الروائى هشام الخشن على عملة نادرة جمعت بين دار سك العملة الأمريكية فى فيلادلفيا، وقصر القبة الملكى بمصر.
وفى حواره مع «الدستور»، يتناول «الخشن» بدايات اختيار المادة التاريخية للرواية، ويكشف عن دمج الوقائع التاريخية بالخيال الروائى، ويتحدث عن أسلوبه التجريبى فى مخاطبة القارئ مباشرة، مستعرضًا رؤيته لقيم الأشياء وأوهام العصر، إضافة إلى علاقته الشخصية بمهنته الهندسية وكيفية تأثيرها على أعماله الأدبية، فضلًا عن ملاحظاته حول المشهد الثقافى المعاصر.
بداية.. ما الذى يربط بين دار سك العملة الأمريكية فى فيلادلفيا وقصر القبة الملكى؟
- الرابط بين دار سك العملة وقصر القبة ببساطة هو عُملة «الليبرتى نيكل ١٩١٣»، وهى ما تتمحور حولها الرواية.
لماذا اخترت عملة «الليبرتى نيكل» تحديدًا لتكون المحرك الأساسى للأحداث؟
- هناك عدة عملات ذات قيمة لجامعيها، كان يمكن استخدامها، لكننى وجدت فى قصة «الليبرتى نيكل ١٩١٣» مادة مثيرة، منذ بداية سكها حتى وصولها لمجموعة مقتنيات الملك فاروق.
إلى أى مدى اعتمدت على وقائع حقيقية، وأين يبدأ الخيال الروائى فى العمل؟
هناك وقائع تاريخية عدة فى الرواية، أما الاجتهاد فيكون عبر نسج الوقائع مع الخيال بطريقة لا تجعل القارئ يشعر بقفزة أو يتعرف على الخيال، والصعوبة فى جعل الخيال واقعًا أو استخدام واقع أقرب للخيال.
لماذا اعتمدت ما يُشبه المذهب البريختى فى المسرح إذا جاز التعبير فى خطاب سام للمتلقى؟
- أنا أحب التجريب والتطوير فى رواياتى، ولذلك فى هذه الرواية استسغت هذه الطريقة، حيث تقطع الشخصية المحورية فى الرواية السرد من آن لآخر وتوجه الحديث للقارئ. الأهم من ذلك أننى أؤمن بأن القارئ لا بد أن يشاركنى فى السرد، وأن تكون بيننا محاورات، فأحببت مخاطبته مباشرة فى أجزاء معينة من الرواية لأشده وأربطه بالأحداث وما يتلو وما يسبق مخاطبته.
ألم تخش أن يواجه هذا التكنيك السردى اتهامات بالمباشرة؟
- الحقيقة أننى متمسك بأن أستمتع بما أكتب، ولا تقلقنى كثيرًا اتهامات مثل المباشرة أو غيرها؛ طالما أجد أن السرد والمناهج المستخدمة سلسة وجاذبة لقارئى الذى أحترمه، وأرغب دائمًا فى جعله جزءًا من سردى.
تحمل الرواية فى وجه من قراءتها اتهامًا لعصرنا الراهن بأنه أكذوبة كبرى تتمثل فى الفضاء الافتراضى.. إلى أى مدى هذه الرؤية صحيحة؟
- الحقيقة أن الأكذوبة ليست فى عصرنا الحالى وحده، ولكن البشرية فى العموم دومًا تعشق التجمل وتميل إلى الأكذوبة المنمقة أكثر من رغبتها فى الحقائق العارية أو المقلقة. ليست مشكلة عصر بقدر ما هى سمة البشرية عبر العصور.
إلى أى مدة تتشابه أكذوبة «الليبرتى نيكل» مع الأوهام التى تحيط بنا فى الفضاء الافتراضى، تحديدًا مواقع التواصل الاجتماعى؟
- الأكذوبة أكذوبة عبر العصور، الاختلاف فى منهاج الكذب والخداع. منذ بدء البشرية والإنسان يخدع الواقف بجانبه، منذ وقت آدم وقابيل وإخوة يوسف، مرورًا بنابليون وهتلر وموسولينى، وغيرهم وغيرهم ممن عاشوا عبر الأزمنة.
تبدو خدعة/ أسطورة «الليبرتى نيكل» أشبه بالتاريخ الذى نعرفه.. فهل هى دعوة لإعادة قراءة التاريخ بعين ناقدة وتفكيكه؟
- أنا دائمًا أدعو لقراءة مدققة للتاريخ، قراءة للتاريخ غير المعلن أو غير الدارج، قراءة للتاريخ الذى دونه المنتصر ولنفس التاريخ الذى دونه المنهزم. قراءة لكاتب التاريخ المحب ولكاتب التاريخ الكاره أو الناقم، القراءة الأحادية للتاريخ والاكتفاء بها ينتج عنهما تشوش أو قناعات تملى علينا. لكن القراءة الأوسع تمكننا من الوصول إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
