المقاول العربي للمشروع الصهيوني

لم يعد المشروع الصهيوني، في طوره المعاصر، يعتمد على القوة العسكرية وحدها ولا على الغطاء الغربي التقليدي فقط، بل وجد لنفسه ـ وببراعة مؤلمة ـ مقاولًا عربيًا يؤدي الأدوار الرمادية: يفتح الأبواب، يهيّئ المسارات، ويُضفي على الاختراق صفة «الطبيعي» و«الواقعي» و«الضروري». مقاول لا يرفع العلم الصهيوني، ولا يعلن التحالف صراحة، لكنه ينجز المطلوب بأدوات ناعمة، وبخطاب ملس، وبشبكات مصالح تمتد من الاقتصاد إلى الإعلام ومن الأمن إلى الثقافة.

هذا المقاول لا يقاتل على الجبهة، لكنه يُفرغ الجبهة من معناها. لا يُطلق الرصاص، لكنه يُصيب الوعي. لا يحتل الأرض، لكنه يشرعن الاحتلال في العقول. هو حلقة الوصل بين المشروع الخارجي وبيئة عربية مُنهكة، تبحث عن «الاستقرار» ولو على حساب العدالة، وعن «التنمية» ولو على حساب الكرامة، وعن «البراغماتية» ولو على حساب التاريخ.

أخطر ما في هذا الدور أنه يعمل من الداخل. يتحدث بلسان عربي، ويتزين بشعارات عربية، ويستثمر في رموز عربية. يُعيد تعريف الصراع لا بوصفه قضية تحرر وحقوق، بل «ملفًا مزعجًا» ينبغي إغلاقه. يُبدّل اللغة: من احتلال إلى نزاع، ومن تطهير إلى اشتباك، ومن مقاومة إلى عنف، ومن تطبيع إلى سلام. ومع كل تبديل لغوي، تتآكل الحقيقة خطوة.

في هذا السياق، تظهر نماذج عربية تتقدم الصفوف دون أن تعلن ذلك صراحة. نماذج لا تحب أن تُسمّى، لكنها تحب أن تُرى: في المؤتمرات الاقتصادية المشتركة، في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة عاجل منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 20 ساعة
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات