كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم الاثنين، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبحث بجدية فرض حصار بحري على إيران، في خطوة تهدف إلى شل قدرتها على تصدير النفط بشكل كامل.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الضغط الأقصى التي تنتهجها واشنطن، مستلهمةً نموذج الحصار الذي فُرض سابقاً على فنزويلا، لقطع شريان الإيرادات الرئيس عن طهران وتضييق الخناق على نفوذها الإقليمي، وفق موقع "آي 24 نيوز" العبري.
ويتزامن ذلك مع إعلان الجيش الأمريكي وصول حاملة الطائرات "لينكولن" ومجموعتها القتالية الضاربة إلى منطقة الشرق الأوسط، ما يعزز بشكل كبير القوة النارية للولايات المتحدة في المنطقة، وسط ذروة التوترات مع إيران.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن انتشار "لينكولن" يهدف إلى "تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين"، في رسالة ردع واضحة تعكس جاهزية واشنطن للتعامل مع أي تصعيد ميداني يرافق استراتيجية الحصار البحري المقترحة.
وتزامن وصول حاملة الطائرات "لينكولن" ومجموعتها الضاربة في محيط خليج عمان مع إطلاق سلاح الجو الأمريكي مناورات واسعة النطاق هي الأضخم من نوعها في الشرق الأوسط.
ويُعد هذا الانتشار العسكري الأكبر حجماً منذ العمليات الكبرى المرتبطة بإيران، وسط تقارير تفيد بأن القوات الأمريكية بلغت ذروة استعدادها العملياتي.
وتؤكد مصادر أمريكية مطلعة أن كل الترتيبات الفنية والعسكرية لتنفيذ هجوم محتمل على إيران قد اكتملت بالفعل، بانتظار القرار السياسي النهائي من الرئيس دونالد ترامب، ما يضع المنطقة على حافة تحول استراتيجي كبير.
على الجبهة المقابلة، تواصل طهران لغة التحدي، فقد شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أن التحركات العسكرية الأمريكية "لن ترهب البلاد".
إلا أن هذا الخطاب الرسمي يصطدم بواقع داخلي متأزم، إذ لا يزال الشلل يضرب شبكة الإنترنت، وسط انتقادات حادة يواجهها الرئيس مسعود بزشكيان.
ومن جانبه، يحاول بزشكيان احتواء الغضب الشعبي بتأكيد أن الأولوية القصوى لحكومته هي معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة وتخفيف معاناة المواطنين.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، بلغت حالة التأهب في الشرق الأوسط ذروتها، إذ تتجه الأنظار نحو البيت الأبيض بانتظار تعليمات الرئيس ترامب بشأن الخطوات العسكرية المقبلة.
ويسود شعور عام لدى جميع الأطراف بأن أمر الهجوم قد يصدر في أي لحظة، خاصة أن الوتيرة المتسارعة لنشر القوات الأمريكية تُعد مؤشرًا قويًّا على اقتراب الخيار العسكري من مرحلة التنفيذ، وفق الموقع العبري.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
