قطعت وزارة الخزانة الأميركية علاقاتها مع شركة بوز ألين هاملتون أمس الاثنين، وأعلنت إلغاء عقود فيدرالية بقيمة 21 مليون دولار مع الشركة الاستشارية العملاقة، وذلك بسبب قيام أحد موظفيها السابقين بتسريب الإقرارات الضريبية للرئيس دونالد ترامب إلى الصحافة. وأشار بيان صادر عن وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إلى تشارلز ليتل جون، الموظف السابق في بوز ألين، الذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة سرقة معلومات الإقرارات الضريبية الخاصة بترامب وغيره من الأثرياء الأميركيين أثناء فترة تعاقد شركته مع مصلحة الضرائب الأميركية.
وقال بيسنت في البيان: «لقد أوكل الرئيس ترامب إلى حكومته مهمة استئصال المتسببين في الهدر والاحتيال وسوء استخدام السلطة، ويُعد إلغاء هذه العقود خطوة أساسية لتعزيز ثقة الأميركيين بالحكومة»، وأضاف: «لقد فشلت بوز ألين في توفير ضمانات كافية لحماية البيانات الحساسة، بما في ذلك معلومات دافعي الضرائب السرية التي كانت متاحة لها من خلال عقودها مع مصلحة الضرائب الأميركية».
ونفى متحدث باسم بوز ألين بعض مزاعم بيسنت في بيان لشبكة CNN. قال المتحدث باسم شركة بوز ألين: «قدمت بوز ألين دعمها الكامل للحكومة الأميركية في تحقيقها، وقد أعربت الحكومة عن امتنانها لمساعدتنا التي أدت إلى محاكمة تشارلز ليتل جون، ونتطلع إلى مناقشة هذه المسألة مع وزارة الخزانة». وأوضح المتحدث باسم بوز ألين أن جرائم ليتل جون ترتبط بملفات موجودة «على أنظمة حكومية، وليس على أنظمة بوز ألين»، لأن بوز ألين «لا تخزن أي بيانات لدافعي الضرائب على أنظمتها، وليست لديها القدرة على مراقبة النشاط على الشبكات الحكومية». وقد أقر ليتل جون بذنبه في عام 2023 بتهمة واحدة تتعلق بالكشف غير المصرح به عن إقرارات ضريبة الدخل. وكانت صحيفة نيويورك تايمز وموقع بروبابليكا قد نشرتا معلومات ترامب الضريبية، التي كشفت أن ترامب لم يدفع ضرائب اتحادية على دخله لسنوات عديدة قبل توليه الرئاسة، كما استهدفت التسريبات آلافاً من الأثرياء الآخرين. وقال القاضي الذي أصدر الحكم على ليتل جون إنه نفذ «أكبر عملية سرقة في تاريخ مصلحة الضرائب الأميركية»، وقالت وزارة الخزانة إن اختراق البيانات أثر على أكثر من 400 ألف دافع ضرائب، وقد تولت وزارة العدل إعداد ملفات القضية خلال إدارة بايدن. تشير السجلات الفيدرالية إلى أن ليتل جون محتجز في سجن فيدرالي متوسط الحراسة جنوب ولاية إلينوي، ومن المقرر إطلاق سراحه في أكتوبر تشرين الأول 2027. وانخفضت أسهم شركة بوز ألين بنحو 10% بعد إعلان بيسنت عن إلغاء العقود. (مارشال كوهين، CNN)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
