تعد مدينة مومباي، العاصمة الاقتصادية للهند، القلب النابض لصناعة السينما الهندية أو ما يُعرف عالمياً بـ "بوليود". لا تمثل السينما في هذه المدينة مجرد وسيلة للترفيه، بل هي شريان حياة وثقافة شعبية تغلغلت في أدق تفاصيل الهوية الحضرية لمومباي. منذ اللحظة التي تطأ فيها قدماك أرض المدينة، ستشعر بهيمنة الفن السابع؛ من الملصقات العملاقة التي تزين ناطحات السحاب إلى الحوارات اليومية التي يستعير فيها السكان جمل أبطالهم المفضلين. لقد نجحت مومباي في أن تكون "مدينة الأحلام" التي يقصدها الطامحون من كل فج عميق، محولةً أزقتها التاريخية واستوديوهاتها الضخمة إلى مسرح مفتوح يروي قصص الحب، والمغامرة، والقضايا الاجتماعية، مما جعل السينما الهندية سفيراً ثقافياً عابراً للقارات انطلق من رحم هذه المدينة المزدحمة بالبشر والآمال.
استوديوهات "فيلم سيتي": كواليس صناعة السحر والدهشة في عمق ضاحية "غوريغاؤن" تقع "فيلم سيتي"، وهي المنطقة التي شهدت تصوير آلاف الأفلام الأسطورية. تمتد هذه الاستوديوهات على مساحات شاسعة وتضم قرى كاملة، وغابات اصطناعية، ومباني حكومية مزيفة تُستخدم لتصوير المشاهد المختلفة. بالنسبة للمسافر، تعد جولة الاستوديوهات تجربة فريدة لمشاهدة كيف يتم تحويل الخيال إلى واقع بصري مذهل عبر تقنيات المونتاج والديكور. إن ما يميز العمل السينمائي في مومباي هو تلك الروح الجماعية والإتقان في تصميم المشاهد الجماعية التي تشتهر بها بوليود، حيث يمتزج الأداء الدرامي مع الألوان الزاهية والموسيقى التصويرية المبتكرة. إن زيارة هذه الكواليس تمنح الزائر نظرة ثاقبة على الجهد الجبار الذي يبذله آلاف الفنيين والمبدعين وراء الكاميرا لتصدير البهجة إلى ملايين المشاهدين حول العالم.
منازل النجوم ودور السينما التاريخية: طقوس الانتماء والمحبة لا تكتمل هوية مومباي السينمائية دون المرور بمنطقة "باندرا" أو "جوهو"،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
