بعد 3 سنوات من الوهن.. هل انتهت آلام الصناعة في الصين؟

ارتفعت أرباح الصناعة الصينية 0.6% العام الماضي، منهية ثلاث سنوات متتالية من التراجع، حيث تحرك المسؤولون لكبح جماح المنافسة السعرية الشرسة، وسعت الشركات إلى تحقيق النمو في الخارج وسط ضعف الطلب المحلي.

وسجل معدل النمو في الفترة من يناير إلى نوفمبر 0.1% فقط، ما يعني أن الزيادة الأكبر جاءت من نصيب شهر ديسمبر، وفق بيانات أصدرها المكتب الوطني للإحصاء صباح اليوم الثلاثاء.

انقسام بسوق الذهب.. إلى قمة 6000 أم انتكاسة دون 5000 دولار؟

تدخل سياسي

قال كبير الاقتصاديين في وحدة «الاستخبارات الاقتصادية» تيانتشن شو، إن الانتعاش الذي شهده العام الماضي كان مدفوعاً بالتدخل السياسي، لا سيما حملة بكين ضد خفض الأسعار بشكل عدواني، وجهود الشركات للتوسع في الخارج.

وارتفعت أرباح القطاع الصناعي 5.3% في ديسمبر مسجلة أقوى أداء لها منذ سبتمبر عندما قفزت الأرباح 21.6%.

وكانت الأرباح تراجعت في الشهرين السابقين، حيث انخفضت 5.5% في أكتوبر و13.1% في نوفمبر.

نشاط المصانع يعود للنمو

أرجع مسؤول في مكتب الإحصاء بحسب بيان اليوم، نمو نشاط المصانع جزئياً في ديسمبر بعد ثمانية أشهر متتالية من الانكماش، إلى التخزين المسبق قبل عطلة رأس السنة القمرية في فبراير.

في حين تضررت أرباح الشركات الصناعية الكبرى في البلاد بشدة جراء حروب الأسعار الشرسة التي اجتاحت العديد من الصناعات العام الماضي، حيث أدى ضعف الطلب الاستهلاكي إلى ترك الشركات تعاني من فائض في الطاقة الإنتاجية.

السوق تهضم تهديدات ترامب.. هل ينتظر النفط صدمة جديدة؟

تباين قطاعي

أظهرت البيانات الرسمية انخفاض أرباح قطاع التعدين 26.2% العام الماضي مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت الأرباح في قطاعي التصنيع والمرافق، بما في ذلك الكهرباء والتدفئة والوقود والمياه، 5% و9.4% على التوالي.

من بين القطاعات التي حققت مكاسب كبيرة، شركات صهر المعادن الحديدية وتصنيعها، وشركات تصنيع الإلكترونيات، وشركات تصنيع الأجهزة الجوية بدون طيار، وتصنيع الأجهزة الذكية داخل السيارات، فيما انخفضت أرباح صناعة تعدين الفحم، واستخراج النفط والغاز.

تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية بمصنع في دونغقوان، الصين

شركات الدولة والخارج

انخفضت أرباح الشركات المملوكة للدولة 3.9%، بينما سجلت الشركات الممولة من الخارج، بما في ذلك تلك التي تلقت استثمارات من هونغ كونغ وماكاو وتايوان، زيادة بنسبة 4.2%.

عزا كبير الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء، يو وينينغ، الانتعاش الطفيف الذي شهده العام الماضي إلى عوامل النمو الجديدة، مثل صناعة المعدات والتصنيع عالي التقنية.

وقال إن قطاعات السكك الحديدية وبناء السفن والفضاء والإلكترونيات حققت نمواً في الأرباح يتجاوز 10%.

«تاكو ترامب».. التعريفات سلاح تفاوضي لم يعد يهز الأسواق؟

يستغرق وقتاً

قالت سونغ من بنك «آي إن جي» إن التقدم المحرز في مساعي بكين لمكافحة الانكماش قد يحسن الأمور تدريجيًا، لكن ذلك سيستغرق وقتاً.

وعزت التقدم المحرز إلى الجهود التنظيمية التي تم إطلاقها العام الماضي للحد من التخفيضات الحادة في الأسعار، التي أدت إلى زيادة المنافسة المفرطة والضغط الانكماشي.

وقالت: «شعرت بكين ببعض الارتياح إزاء النمو الاقتصادي العام الماضي، الذي حقق الهدف الرسمي البالغ 5%، مدعومًا بنمو قوي في الصادرات حيث حالت الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين لمدة عام واحد دون فرض تعريفات جمركية أعلى».

تُظهر الصورة شخصين يعملان في ورشة صيانة سيارات.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 17 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 39 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
إرم بزنس منذ ساعة