يخوض نادي الهلال في هذه المرحلة واحدة من أكثر فتراته حساسية منذ سنوات، في مسار يتجاوز فكرة سد الثغرات الفنية إلى إعادة تشكيل شاملة لهوية الفريق الأول، ضمن رؤية تسعى إلى مواءمة القائمة الحالية مع المتطلبات الدقيقة للفلسفة التدريبية التي يعتمدها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، القائمة على السرعة في التحرك، والتحولات الخاطفة، والانضباط التكتيكي الصارم.
هذا التحول فرض على الهلال دخول سوق الانتقالات الشتوية بزخم غير معتاد، تحركت فيه الإدارة وفق تصور واضح يخدم أفكار المدرب، بعيداً عن الحلول المؤقتة أو الصفقات غير المنسجمة مع المشروع الفني الجديد. وقد بدأت ملامح هذا التوجه بالظهور من خلال إبرام صفقات نوعية تستهدف تعزيز العمق والجودة في أكثر من خط، بما يتناسب مع الخصائص البدنية والفنية التي يتطلبها أسلوب إنزاغي.
جاء التعاقد مع مراد هوساوي ليعزز خيارات خط الوسط، في خطوة تعكس الرغبة في رفع مستوى التنافس الداخلي، إلى جانب ضم الإسباني بابلو ماري وسلطان مندش، لما يملكانه من خبرة قادرة على تدعيم الخط الخلفي ومنحه مزيداً من الصلابة. كما مثّل استقطاب الحارس الشاب ريان الدوسري رسالة واضحة حول توجه النادي نحو ضخ دماء جديدة، قادرة على التطور ضمن منظومة تعتمد على الجاهزية الذهنية قبل الإمكانات الفنية.
ولم تقف تحركات الهلال عند هذا الحد، إذ امتدت لتشمل مفاوضات متقدمة لحسم ملف الظهير الأيمن، الذي يُعد عنصراً محورياً في النهج التكتيكي لإنزاغي. وقد تقدمت الإدارة بعرض رسمي لنادي القادسية من أجل التعاقد مع محمد أبو الشامات، مع وضع راضي العتيبي لاعب الاتفاق خياراً بديلاً في حال تعثر المفاوضات.
وفي إطار الاستثمار في العناصر الشابة، توصلت الإدارة إلى اتفاق مع نادي الفيحاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة



