أعلنت وزارات صينية استعداد الصين لتعزيز الثقة المتبادلة مع بريطانيا وتعميق التعاون العملي معها خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لثاني أكبر اقتصاد في العالم هذا الأسبوع. خلال زيارته التي تستمر من الأربعاء إلى السبت، سيلتقي ستارمر بالرئيس شي جين بينغ، ورئيس الوزراء لي تشيانغ، وكبير المشرعين الصينيين تشاو ليجي، وفقاً لما صرح به المتحدث باسم وزارة الخارجية، غو جياكون، في مؤتمر صحفي دوري.
الوفد التجاري البريطاني
ستارمر وفداً من أكثر من 50 شركة ومؤسسة بريطانية من قطاعات تشمل التمويل والرعاية الصحية والتصنيع، بحسب بيان وزارة التجارة الصينية المنفصل الصادر يوم الثلاثاء.
من المتوقع توقيع اتفاقيات تجارية واستثمارية خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني. وأكدت وزارة التجارة استعدادها لتعزيز التواصل بشأن السياسات التجارية والاقتصادية لخلق بيئة أعمال عادلة وشفافة وقائمة على سيادة القانون، بما يُعزز التعاون بين الشركات من كلا الجانبين.
خلفية وأحداث سابقة
بريطانيا والصين إحياء حوار الأعمال المعروف بـ«العصر الذهبي» خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين، بمشاركة كبار التنفيذيين من الشركات الكبرى في البلدين، بحسب ثلاثة مصادر مطلعة تحدثت مع رويترز.
وأوضحت المصادر أن شركات بريطانية كبرى، من بينها أسترازينيكا، وبي بي، وبنك إتش إس بي سي، ومجموعة إنتركونتيننتال للفنادق، وجاغوار لاند روفر، ورولز رويس، وشركة شرودر للاستثمار، وبنك ستاندرد تشارترد، من المقرر أن تشارك في النسخة المُعاد إطلاقها من «مجلس قادة الأعمال البريطاني-الصيني».
وكان هذا المجلس قد أُسس في الأصل عام 2018 بمبادرة من رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك تيريزا ماي ورئيس الوزراء الصيني السابق لي كه تشيانغ، خلال فترة وصفتها الحكومتان حينها بـ«العصر الذهبي» للعلاقات بين لندن وبكين.
وأضافت المصادر، وهي مزيج من مسؤولين ورجال أعمال صينيين وبريطانيين، أن الجانب الصيني سيمثله عدد من الشركات الكبرى، من بينها بنك الصين، وبنك التعمير الصيني، وشركة تشاينا موبايل، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وشركة السكك الحديدية الصينية لصناعة عربات القطارات، والمجموعة الوطنية الصينية للأدوية، إضافة إلى شركة بي واي دي.
توتر تجاري سابق ولم تُعلن لندن أو بكين رسمياً حتى الآن الزيارة، وقالت السفارة البريطانية في بكين إن الإعلان سيتم وفق الإجراءات المعتادة، فيما لم ترد وزارة الخارجية الصينية على طلب للتعليق.
وشهدت العلاقات التجارية توتراً بعد قرار بريطانيا حظر شركة هواوي الصينية من شبكات الجيل الخامس عام 2020، كما قاد مشرعون بريطانيون عام 2022 عملية شراء حصة الشركة العامة الصينية للطاقة النووية في مشروع محطة نووية تطورها شركة فرنسية.
وذكرت المصادر أن الشركة الصينية العامة للطاقة النووية، إلى جانب هواوي، كانتا ضمن المجلس الأصلي عام 2018، إلا أنه من غير المرجح مشاركتهما في النسخة الجديدة بسبب حساسيات سياسية تتعلق بدور الشركات الصينية في البنية التحتية الحيوية البريطانية.
وخلال الاجتماع الأول للمجلس عام 2018، قال رئيس الوزراء الصيني آنذاك إن هدف المبادرة هو «تسريع الاستثمارات المتبادلة وتوسيع التجارة الثنائية في اتجاه أكثر توازناً وصحة»، بحسب بيان صادر عن رابطة المقاولين الدوليين الصينية، إحدى الجهات المنظمة للمبادرة، وفقاً لرويترز.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
