تخطو السعودية خطوة جديدة في مسار تحديث القطاع العقاري، مع اقتراب إطلاق سوق الترميز العقاري رسمياً منتصف العام الجاري، في إطار حزمة أوسع من الإصلاحات التنظيمية الهادفة إلى جذب الاستثمارات المحلية والدولية وتوسيع قنوات التملك والتمويل في هذا القطاع.
تستعد المملكة لفتح سوق الترميز العقاري أمام المستثمرين العالميين بحلول يونيو المقبل، في خطوة تسهم في تسهيل تملك الأجانب من المسلمين للعقارات في الأماكن المقدسة عبر منصات رقمية آمنة، وفق ما كشف عنه وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل خلال مشاركته في "منتدى مستقبل العقار 2026" المنعقد بالرياض، مشيراً إلى أن الجوانب التنظيمية والتقنية وصلت مراحلها النهائية تمهيداً للإطلاق الدولي.
ما هو الترميز العقاري؟ "الترميز العقاري" هو تحويل ملكية أصل عقاري أو جزء منه إلى رموز رقمية (Tokens) مسجلة على تقنية بلوكتشين، تُمكّن من التملك أو التداول بشكل رقمي.
ويختلف هذا النموذج عن الاستثمار في الأسهم العقارية أو الصناديق العقارية (REITs)، إذ يمنح المستثمر ملكية مباشرة أو حقاً محدداً في أصل بعينه مع سيولة أعلى، وإمكانية الاستثمار بمبالغ صغيرة في جزء من العقار، وتسوية أسرع مقارنة بالنماذج التقليدية.
يقول عبد الله حماد، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، إن الترميز العقاري يأتي كنموذج جديد يُضاف إلى الأوعية الاستثمارية الأخرى في القطاع العقاري بالمملكة، وأوضح أن الهيئة مكّنت حالياً 9 شركات من العمل في مجال الترميز ضمن البيئة التنظيمية التجريبية.
وأضاف، خلال مقابلة مع "الشرق"، أن الترميز العقاري في السعودية يتميز بكونه مرتبطاً بشكل مباشر بالأنظمة العقارية الوطنية، بحيث يخضع المستثمر الجزئي لجميع التشريعات المعمول بها، وهو ما يميّز التجربة السعودية عن كثير من التجارب الدولية التي طُبّقت خارج الأطر التشريعية الكاملة.
يعد الترميز العقاري منتجاً جديداً على السوق العقارية في العالم العربي، كونه مرتبطاً بتقنية"بلوكتشين" التي بدورها لم تأخذ حقها كشبكة لإتمام المعاملات. ورغم أن العديد من الدول في المنطقة أعلنت عزمها الدخول في هذا المضمار عبر تهيئة البيئة التشريعية والإجرائية إلا أن الخطوات على أرض الواقع لا زالت خجولة. أما عالمياً فكان الظهور الأول لتقنية الترميز العقاري في عام 2017.
طالع أيضاً: رئيس السجل العقاري السعودي: نستهدف إطلاق الترميز العقاري خلال 2026
كيف يبدأ المستثمر رحلة الترميز العقاري؟ شرح حماد أن المستثمر، في المرحلة الحالية، يمكنه شراء الرمز العقاري أو جزء منه عبر الشركات التسع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
