جيل quot;زدquot; يقود التحول الاقتصادي بالعالم العربي

بعد خمسة عشر عاماً على انطلاق ثورات "الربيع العربي" في عامي 2010 و2011، يتقدم جيل جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بطموحات وتوقعات متجددة. جيل "زد"، الأكثر تعليماً واتصالاً رقمياً وانخراطاً عالمياً مقارنة بأي جيل سابق، يتحرك دعماً لنموذج نمو شامل يوفّر الفرص والعدالة والكرامة. ويعكس هذا الانخراط إيماناً بأن التحول الاقتصادي يمكن، بل يجب، أن يخدم الجميع.

تتشكّل تطلعات وأولويات جيل "زد" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل اقتصادات سريعة التغير، وثقافات رقمية متوسعة، وتحديات هيكلية مستمرة. وبشكل أدق، يسعى هذا الجيل إلى الأمان الاقتصادي، والعمل الهادف، والتعليم المتوافق مع الفرص المتاحة، والتمكين الرقمي، والاندماج الاجتماعي والحراك الاجتماعي. ويحاول الجيل تحقيق تطلعاته لمستقبل أفضل، مثل الاستقلالية وإيجاد معنى للعمل، وسط تحديات محلية تشمل البطالة، وضعف الشمول، والمطالب بالإصلاح.

فجوة ديمغرافية وضغوط اقتصادية حجم التحدي معروف جيداً. فالعائد الديمغرافي المحتمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يزال غير محقق بسبب ضعف خلق فرص العمل. وتُعد بطالة الشباب من بين الأعلى عالمياً، إذ تقارب 25% في عام 2024، أي نحو ضعف المتوسط العالمي. وبالنسبة إلى الشابات، تقترب البطالة من 40%، وغالباً ما تكون أعلى من ذلك بين خريجي الجامعات. وتبرز هذه الأرقام الحاجة الملحّة إلى الإصلاح، وتفسر الطلب القوي على الحلول والزخم المتزايد لأجندات النمو الشامل في أنحاء المنطقة.

في أكتوبر 2023، ومع اختتام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي عُقدت في مراكش، أطلقت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا "نداءً للتحرك" حدّد أجندة اقتصادية واجتماعية شاملة لتعزيز النمو الشامل في المنطقة.

واستهدف النداء خمسة مجالات رئيسية بوصفها أبعاداً أساسية تتطلب إجراءات سياساتية لضمان نموذج تنموي أكثر مرونة وشمولاً في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي: تطوير قطاع خاص أكثر حيوية، وإصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية، ومعالجة بطالة الشباب، وخفض العوائق أمام مشاركة المرأة الاقتصادية، والتقدم في مسار التحول نحو الحياد الكربوني.

من الدعوة إلى التنفيذ ومن المشجّع أن النمو الشامل ينتقل تدريجياً من كونه طموحاً إلى أولوية سياساتية. إذ تعمل حكومات المنطقة على ترجمة هذه المبادئ إلى جهود إصلاح محددة، تنعكس في وثائق الرؤى الوطنية وخطط الإصلاح، التي ترسم خرائط طريق مستقبلية لتعزيز الفرص والمرونة والتماسك بين مختلف الفئات الاجتماعية. وتشير هذه المبادرات إلى إدراك مشترك بأن النمو المستدام يجب أن يكون واسع القاعدة، تقوده مؤسسات القطاع الخاص، ويستند إلى مؤسسات قوية.

أسفرت الجهود الرامية إلى تعزيز نمو القطاع الخاص عن نتائج غير متكافئة، تركز معظمها في دول مجلس التعاون الخليجي. ففي عام 2024، قامت السعودية بتبسيط نظام الاستثمار وتحديث لوائح الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق تكافؤ الفرص بين المستثمرين المحليين والأجانب. كما خفّضت دولة الإمارات الأعباء التنظيمية، وعزّزت الوضوح والكفاءة القانونية، وقوّت حماية حقوق الملكية الفكرية.

وسجّل مجال الحماية الاجتماعية التقدم الأكثر وضوحاً. واستفادةً من دروس جائحة "كورونا"، استثمرت عدة دول في شبكات أمان اجتماعي أكثر متانة: فقد حسّنت المغرب والسعودية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
منصة CNN الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة