تصريح أمريكي يقلق الحوثيين.. أمريكا عازمة على ملاحقة مصادر تمويل الجماعة

في تصعيد سياسي وأمني يعكس تحولًا لافتًا في مستوى التعاطي الأمريكي مع التهديدات المرتبطة بمليشيا الحوثي، أرسلت واشنطن رسائل واضحة بشأن عزمها تجفيف منابع تمويل الجماعة، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من استراتيجية أوسع لكبح نفوذ الحوثيين والحد من قدرتهم على تنفيذ أنشطة عسكرية وأمنية تهدد الاستقرار الإقليمي والملاحة الدولية وحلفاء الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الشبكات العابرة للحدود المتورطة في تمويل وتسليح المليشيات المسلحة، وسط قناعة أمريكية بأن استهداف الموارد المالية يمثل مدخلًا حاسمًا لإضعاف الجماعات المصنفة إرهابية، وعلى رأسها مليشيا الحوثي في اليمن.

وفي هذا السياق، قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن الولايات المتحدة تستهدف شبكة من الجهات التي وصفها بـ الخبيثة لتورطها في أنشطة غير مشروعة تشمل جمع الأموال والتهريب وشراء الأسلحة لصالح مليشيا الحوثي الإرهابية.

ونقلت السفارة الأمريكية لدى اليمن عن بيغوت تأكيده أن هذه الشبكة تعمل على نطاق عالمي، وتوفر دعمًا مباشرًا لعمليات جمع الأموال غير القانونية وتهريب الأسلحة وشرائها، بما يعزز القدرات العسكرية واللوجستية للمليشيا الحوثية.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن واشنطن ماضية في ملاحقة هذه الشبكات وتعطيل أنشطتها، ضمن جهود متواصلة تهدف إلى حرمان الحوثيين من الموارد المالية التي تمكّنهم من تنفيذ ما وصفها بـ أعمال متهورة ومزعزعة للاستقرار تستهدف حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس تشدّدًا أمريكيًا متزايدًا تجاه ملف تمويل الحوثيين، لا سيما بعد تصاعد الهجمات التي طالت خطوط الملاحة الدولية، وتهديد أمن البحر الأحمر وخليج عدن، إضافة إلى استمرار استهداف الداخل اليمني وتقويض فرص السلام.

كما يُفهم من الموقف الأمريكي أن المعركة مع الحوثيين لم تعد مقتصرة على البعد العسكري أو الدبلوماسي، بل باتت تمتد إلى تفكيك الشبكات المالية واللوجستية التي تعتمد عليها الجماعة، سواء عبر التهريب أو جمع التبرعات غير المشروعة أو شبكات الوساطة الإقليمية والدولية.

ويؤكد مراقبون أن تجفيف منابع التمويل يمثل أحد أكثر المسارات إيلامًا للجماعات المسلحة، كونه يحد من قدرتها على شراء السلاح، ودفع الرواتب، وتمويل العمليات، وهو ما يفسر القلق المتزايد داخل أوساط الحوثيين من أي تحرك دولي يستهدف شبكاتهم المالية.

ويأتي هذا التصريح ضمن إطار أوسع من السياسة الأمريكية الرامية إلى حماية أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية، وفرض كلفة متزايدة على الجهات الداعمة أو المتورطة في تمويل الأنشطة التي تصفها واشنطن بالإرهابية والمزعزعة للاستقرار.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ ساعة
منذ 55 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
نافذة اليمن منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
عدن تايم منذ 5 ساعات
المشهد العربي منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 48 دقيقة
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
المشهد العربي منذ 5 ساعات