دعت ألمانيا وفرنسا، اليوم الثلاثاء، إلى إنشاء إطار تنسيقي جديد يضم كبرى اقتصادات الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز القدرة التنافسية لاقتصاد التكتل ومواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه القارة.
وتسعى اقتصادات الاتحاد الأوروبي إلى تقليل اعتمادها على المواد الخام الأساسية المستوردة من دول من بينها الصين، ومعالجة المخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية وتجزئة الأسواق العالمية إلى تقويض النمو والاستثمار، وفق «رويترز».
وكتب وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل في رسالة وجهها إلى نظرائه: «للبقاء في ظل وضع جيوسياسي متزايد التقلب، يجب أن تصبح أوروبا أقوى وأكثر مرونة»، مضيفاً أن الاستمرار على النهج السابق لم يعد خياراً مطروحاً.
الاتحاد الأوروبي يقر رسمياً حظر استيراد الغاز الروسي
دعوة لعقد مؤتمر
دعا كلينغبايل ووزير المالية الفرنسي شركاءهما في بولندا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا إلى مؤتمر عبر الفيديو غداً الأربعاء لبدء منتدى جديد للنقاش. وكتب كلينغبايل أن الهدف هو توضيح كيفية تسريع الإجراءات الأوروبية وجعلها أكثر طموحاً.
وأضاف أن الأهداف المحددة تشمل تهيئة ظروف تمويل أفضل للشركات الجديدة سريعة النمو، وتعزيز اليورو كملاذ آمن، وتحسين تنسيق الإنفاق الدفاعي الأوروبي، وجعل سلاسل التوريد أكثر مرونة.
من جانبه، أكد وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن تعزيز القدرة التنافسية الأوروبية لم يعد خياراً بل ضرورة في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، مشيراً إلى أن الإطار المقترح يمكن أن يسهم في تقليص الفجوة بين أوروبا والاقتصادات الكبرى الأخرى، ودعم الاستقلال الاقتصادي للقارة.
علم الاتحاد الأوروبي يرفرف في مدينة بولونيا الإيطالية يوم 13 مارس 2025
اتفاق تجاري مع الهند
وقّع الاتحاد الأوروبي والهند اتفاقاً تجارياً هو الأضخم على الإطلاق، بهدف إنشاء منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص، حسب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الثلاثاء.
وكتبت دير لاين عبر منصة «إكس»: «أوروبا والهند تصنعان التاريخ اليوم. لقد أبرمنا أكبر الصفقات. لقد أنشأنا منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص سيستفيد منها الجانبان».
أضخم اتفاقية
أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن الهند والاتحاد الأوروبي قد وقّعا «أضخم اتفاقية تجارية على الإطلاق»، وذلك في إطار إضفاء الطابع الرسمي على اتفاقية تجارية استغرقت مفاوضاتها عقدين من الزمن.
وأضاف مودي: «تُتيح هذه الاتفاقية فرصاً هائلة لسكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، ولملايين الأشخاص في مختلف أنحاء الدول الأوروبية».
هل تدفع سياسات ترامب أوروبا لإعادة التفكير بتحالفها مع واشنطن؟
وأشار إلى أن الاتفاقية «تمثل ما يقرب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ونحو ثلث التجارة العالمية».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

