اختبرت شركة فورد روبوتًا بشري الشكل مدعومًا بالذكاء الاصطناعي في مصنعها بألمانيا، حيث أثبت قدرته على أداء مهام صناعية شاقة بكفاءة عالية، ما يشير إلى إمكانية انتقال الروبوتات الذكية من بيئات الاختبار إلى خطوط الإنتاج الفعلية في المصانع المستقبلية.. التفاصيل في

في خطوة قد تعيد تعريف مستقبل العمل الصناعي، أظهرت تجربة حديثة في مركز الابتكار لمصنع «فورد» في كولونيا بألمانيا قدرة روبوت بشري الشكل مدعوم بالذكاء الاصطناعي على أداء مهام صناعية صعبة بكفاءة عالية، متجاوزاً الأهداف الموضوعة له.

الروبوت المعروف باسم (Alpha HMND 01)، والذي طورته شركة بريطانية متخصصة في تصنيع الروبوتات البشرية، خضع لتجربة امتدت ستة أسابيع شملت مهام رفع حاويات ثقيلة ونقل قطع هيكل السيارة المعدنية ضمن بيئة خط الإنتاج الفعلية. وخلال هذه التجربة، أثبت الروبوت قدرته على التكيف مع ظروف المصنع المتغيرة، وأكمل سلسلة من المهام المعقدة دون تدخل بشري مستمر، ما يُظهر أن الروبوتات البشرية الذكية لم تعد مقصورة على بيئات مختبرية مضبوطة، بل اقتربت من أداء الأعمال الصناعية الفعلية.

شركات صينية تتصدر العالم بإنتاج الروبوتات الشبيهة بالبشر في 2025

أداء يفوق التوقعات

كان الهدف الأساسي من التجربة هو اختبار قدرة الروبوت على العمل في ظروف صناعية حقيقية تتطلب تكرار المهام الثقيلة والتعامل مع أوزان كبيرة، وهو ما نجح فيه الروبوت بشكل يفوق التوقعات. مع العلم أن دور الروبوت لم يقتصر على نقل الصناديق والأحواض المعدنية فقط، بل شمل رفع أجزاء كبيرة من هياكل السيارات، مع الحفاظ على السرعة والدقة في كل خطوة، وهو أمر عادةً يقوم به العمال البشريون ذوو الخبرة الطويلة.

ويشير هذا الإنجاز إلى تقدّم ملموس في مجال الذكاء الاصطناعي المادي، حيث يمكن للروبوتات الآن التفاعل مع البيئة واتخاذ قرارات معقدة دون تدخل بشري مباشر، وهو ما يفتح المجال أمام استخدام أوسع في خطوط الإنتاج الصناعية المعقدة.

خطوط الإنتاج

حتى وقت قريب، كانت معظم الروبوتات البشرية الذكية تُختبر في بيئات مختبرية محددة مسبقاً، حيث تكون المتغيرات سهلة السيطرة. لكن تجربة فورد تُظهر أن الروبوتات الآن قادرة على التكيف مع بيئات العمل الحقيقية، ما يعني إمكانية انتقالها تدريجيا إلى خطوط الإنتاج الفعلية في المصانع خلال السنوات القادمة.

ومع تطور تقنيات المستشعرات والمحركات الذكية، أصبح بالإمكان برمجة الروبوتات لأداء مهام متنوعة تشمل التعامل مع المعدات الثقيلة، التفقد الدوري للآلات، وحتى عمليات التعبئة والتغليف، مما يجعلها أداة إنتاجية متعددة الاستخدامات.

الروبوتات البشرية تحت الأضواء.. تفوق صيني على الولايات المتحدة

تأثير على الصناعة

يؤكد محللون أن نجاح الروبوتات البشرية الذكية في بيئة المصنع يحمل رسائل قوية للصناعات العالمية. فهي تُتيح زيادة الإنتاجية، تقليل الأخطاء البشرية، وتخفيف الأعباء الجسدية على العمال، خصوصاً في المهام المتكررة والخطرة. ومع ذلك، يثير هذا التقدم أسئلة حول مستقبل الوظائف التقليدية في المصانع، حيث قد تُستبدل بعض المهام اليدوية بالروبوتات على المدى الطويل.

المستقبل المتوقع

تُظهر هذه التجربة أن الروبوتات البشرية الذكية قد تصبح عنصراً رئيساً في المصانع المستقبلية، وليس مجرد ابتكار تقني. ومن المتوقع أن يؤدي دمج الذكاء الاصطناعي المتقدم مع القدرات الحركية للروبوتات إلى توسيع استخداماتها في صناعات متعددة، بما في ذلك السيارات، الإلكترونيات، والتعبئة والتغليف، مما يُحدث تحولاً جذرياً في الطريقة التي تُدار بها خطوط الإنتاج حول العالم.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 12 ساعة
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات