سيداتي وسادتي، يرجى ربط أحزمة «الفضول»؛ فنحن الآن على وشك الإقلاع في رحلة لا تحتاج إلى تأشيرة دخول، ولا انتظارٍ مُمضٍّ في صالات المطار، ولا حتى حقائب مثقلة بالملابس. رحلتنا اليوم تتجه إلى «أعماقنا»، عبر بوابة لغة جديدة، ونافذة ثقافة لم نكتشفها بعد.
الإقلاع: حين تصبح الكلمة «تذكرة»
نعتقد دائماً أن السفر يبدأ من مدرج الطائرة، لكن الحقيقة أن أجمل الرحلات تبدأ من طرف اللسان، حين تقرر أن تتعلم كلمة بلغة غريبة، فأنت فعلياً تشتري تذكرة لمكان لم تزره يوماً، لكنه يسكن فيك. فجأة، يختفي جدار غرفتك، وتجد نفسك في مقهى ياباني هادئ؛ حينها تبتسم لأنك أدركت أخيراً أن صمتهم ليس بروداً كما كنت تظن، بل هو احترام مقدّس للمساحات بكلمة واحدة، عبرتَ المحيط، وغيرتَ زاوية رؤيتك للعالم وأنت لا تزال تحتسي قهوتك في مكانك.
في قمرة القيادة: اللغات مخارج طوارئ للروح.
أثناء التحليق بين اللغات، نكتشف أن رؤيتنا كانت ضيقة أحياناً؛ فبعض المشاعر التي نعجز عن وصفها بلغتنا الأم، نجد لها اسماً دقيقاً ومدهشاً في لغات أخرى (دون حصرها في لغة معينة). كلمة واحدة قد تختصر إحساساً كنا نحتاج لفقرات طوال لشرحه. هنا، تعمل اللغة كمخرج طوارئ ينجينا من ضيق أفكارنا؛ فحين تفهم كيف يسمّي الآخرون مشاعرهم، تبدأ بفهم مشاعرك أنت بشكل أعمق، وتصبح أقل اندفاعاً في الحكم، وأكثر لطفاً في التفسير، أنت لا تغير هويتك هنا بل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
