"قروبات العمل".. حين لا يعود الموظف إلى بيته نفسيا

* د. سلام عاشور

عمان- لم يعد الإرهاق النفسي في بيئات العمل مرتبطا فقط بثقل المهام أو طول ساعات الدوام، بل ظهر شكل جديد أكثر هدوءا وأشدّ تأثيرا وهو قروبات العمل.

من واقع التجربة، نرى يوميا كيف أصبح كثير من الموظفين عاجزين عن الشعور بانتهاء يومهم فعليا. الهاتف لا يصمت، والتنبيهات تستمر، والرسائل المتأخرة تبقي الجهاز العصبي في حالة استعداد دائمة، تمنع الدماغ من الدخول في الراحة النفسية الطبيعية حتى داخل المنزل. هذا النوع من الضغط لا يُلاحظ فورا، لكنه يتراكم تدريجيا ويظهر على شكل أرق، توتر مزمن، أو إنهاك نفسي بلا سبب واضح.

المشكلة نفسيا لا تكمن في أدوات التواصل بحد ذاتها، بل في غياب الحدود النفسية بين دور الإنسان ودور الموظف. عندما تُكسر هذه الحدود، يبدأ الشعور الخفي بالذنب عند التأخر في الرد، والقلق من التقييم غير المعلن، والمقارنة الصامتة مع الآخرين. هذا الضغط غالبا لا يُعبَّر عنه داخل مكان العمل، لكنه ينتقل إلى الحياة الشخصية، حيث تظهر العصبية، أو الانسحاب العاطفي، أو تراجع جودة العلاقات الأسرية.

في علم النفس يُعرف هذا بانتقال الضغط، وهو أحد المسارات الأساسية المؤدية إلى الاحتراق الوظيفي حتى لدى الأشخاص المجتهدين والمحبين لأعمالهم.

اللافت أن هذا الاستنزاف لا يُضعف الأداء فقط، بل يُضعف الانتماء أيضا. فالموظف الذي لا يشعر أن وقته الخاص محترم، يبدأ تدريجيا بفقدان الأمان النفسي، ومعه يقل الإبداع، وتزداد الأخطاء، ويتحول العمل من مساحة عطاء إلى مصدر استنزاف. المؤسسات التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 15 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 10 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 5 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 15 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات