للمقولة أعلاه روادها. أخذوها من زاوية في صحيفة وجعلوها مدخل حديث أو مخرجا من نقاش علق في شباك السفسطة أو الجدل البيزنطي. «بعيدا عن السياسة» عادة ما يتبعها ما هو سياسي وفي الصميم، وأحيانا من العيار الثقيل الذي قد ينتهي بحرب باردة -قطيعة أو جفاء- بين المتحاورين المتخاصمين هذا إن سلموا من التراشق بالسباب والاتهامات، والاشتباك بالأيدي بعد تعذر الوصول إلى كاسات الماء أو كوب القناة في برامج قنوات الإثارة المشاكسة التي تطرب لتشطير شاشاتها بين الضيوف والصور المباشرة أو المعادة -المختارة بعناية- زعما بتعددية لا تجلب سوى البلبلة والجلبة، وأحيانا البلطجة بأنواعها.السياسة هي سنة الحياة لولاها لما كان البقاء ومن ثم النماء. هي كما الإدارة، تعنى بالتعامل مع الموجودات والأدوات، بما يحقق الاحتياجات والرغبات، قبل تأطيرها بأسماء مزركشة إعلاميا لغايات بحثية أكاديمية، كالأهداف قصيرة، متوسطة وبعيدة المدى!كل شؤون الحياة، من الفرد إلى الأسرة إلى المجتمع، فالدولة فالإقليم فالعالم بأسره، تضعنا أمام مسؤولية الفعل أو ردة الفعل، فللنظر ما فرضته علينا ظروف هي خارج إرادتنا ونطاق قدراتنا، وبين ما هو في متناول اليد.أبتعد قليل عن وطأة الأحداث الساخنة محليا وعالميا وكذلك عن الملفات المُرحَّلة أو المزمنة، فأتحدث عن الطقس! عن النشرات الجوية وحالة الطرق وحركة السفر.«بعيدا عن السياسة»، تعرض القنوات الأمريكية منذ ثلاثة أيام «عواجل» وأخبار العاصفة الثلجية «فيرن» الأكثر سوءا منذ عشر سنوات والتي ضربت أكثر من أربعين ولاية أعلن أربعة وعشرون من حكامها، حالة الطوارئ. تعرض تلك القنوات بإيجاز وتوسع حسبما «يعنيه» وليس بالضرورة ما «يطلبه الجمهور»! فإن كان محليا على مستوى المقاطعة وليس الولاية فحسب، تكون التغطية شبه متواصلة تتوارى خلفها الأخبار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
