هو في سبيل الله | د.محمد طلال سمسم #مقال

مرَّ على النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- رجلٌ، فرأى الصَّحابةُ من قوَّتهِ ونشاطِهِ ما أثارَ إعجابَهم، فقالُوا: يَا رسولَ الله، لوْ كانَ هذَا في سَبيل الله! فأجابهُم النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بكلماتٍ تكشفُ سعةَ أُفقِ الجهادِ، فقالَ: «إنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلدِهِ صِغَارًا؛ فَهُو فِي سَبيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَينِ شَيخَينِ كَبيرَينِ؛ فَهُو فِي سَبيلِ اللهِ، وَإنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفسِهِ يعفُّهَا؛ فَهُو فِي سَبيلِ اللهِ، وإنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَمُفاخَرَةً؛ فَهُو فِي سَبيلِ الشَّيطَانِ».

انطلاقًا من هذا الفهم الشَّامل، نرَى أنَّ «في سبيل الله»؛ ليست مقصورةً على ميادين القتال، وساحات المعارك، بل إنها تشمل جميع مناحي الحياة؛ من العمل والكسب الحلال، إلى الرعاية والتربية الأسرية. فالمؤمنُ، حين يبذلُ جهدَه في إصلاحِ نفسِهِ أو خدمةِ مجتمعِهِ، فإنَّه فِي سَبيلِ اللهِ.

الحياةُ في سَبيلِ اللهِ لا تقلُّ قدرًا عن الموتِ في سَبيلِ اللهِ؛ فحياةُ المؤمن اليوميَّة أشبهُ بجهادٍ متواصلٍ، فيها معركة داخليَّة ضد أهواء النَّفس، وكفاح خارجي في ميادين العمل والإصلاح الاجتماعيِّ. قال تعَالَى: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ». فالجهادُ رحلةٌ متواصلةٌ، تنتقل بصاحبها بين مفترقات طرق.

وقد وردَ في الحديثِ الشَّريف: «المُجَاهدُ مَن جَاهَدَ نفسَهُ فِي طَاعةِ اللهِ»، ليؤكِّدَ أنَّ من أقوى صور الجهاد وأعظمها، هو منازلةُ النَّفس وترويضها على الطَّاعة......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المدينة

منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 19 ساعة
صحيفة سبق منذ 16 ساعة
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 14 ساعة
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 13 ساعة