حين يحترق المريء صمتًا.. متى تتحول "الحموضة العادية" إلى ناقوس خطر يهدد بحياة المريض؟.. عاجل

يعاني ملايين البشر حول العالم من شعور مزعج بحرقة الصدر بعد تناول وجبة دسمة، وهو ما يُعرف شعبياً بـ "الحموضة"، وبينما يتعامل الكثيرون مع هذا العرض بوصفه أمراً عارضاً يمكن علاجه بقرص فوار أو حبة مضادة للحموضة من الصيدلية القريبة، تكمن الحقيقة المرة في أن هذا الشعور "البسيط" قد يكون الستار الذي يختبئ خلفه دمار تدريجي لأنسجة المريء، مما يفتح الباب أمام مضاعفات قد تصل إلى الأورام الخبيثة إذا لم يتم تدارك الأمر في الوقت المناسب وعلاجه وفق أسس علمية طبية سليمة وتحت إشراف مختصين.

متى تصبح حموضة المعدة خطراً يهدد المريء؟ قال الدكتور محمد فتح الله، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء بجامعة عين شمس، إن الحموضة في أصلها الطبي هي ارتداد غير طبيعي لمحتويات المعدة من حمض الهيدروكلوريك والأنزيمات الهاضمة إلى مجرى المريء، نتيجة خلل وظيفي أو ضعف عضوي في العضلة العاصرة السفلى التي تعمل بصمام أمان، مشيراً إلى أن هذه الحالة تتحول من مجرد "عرض عابر" إلى "خطر حقيقي" عندما تتكرر بشكل دوري ومزعج، وتحديداً إذا زاد معدل حدوثها عن مرتين أسبوعياً لفترة زمنية طويلة؛ حيث يبدأ الحمض الحارق في تآكل الغشاء المخاطي المبطن للمريء، وهو غشاء رقيق جداً وغير مهيأ بنيوياً لتحمل الأحماض القوية التي تفرزها المعدة لهضم البروتينات واللحوم.

الحموضة العادية

مضاعفات الارتجاع الصامت وأضاف الدكتور فتح الله أن الخطورة الحقيقية تكمن في إهمال الأعراض التي تسمى طبياً "أعراض الارتجاع الصامت" التي قد لا يشعر فيها المريض بحرقة واضحة، لافتاً إلى أن استمرار تدفق هذه الأحماض يؤدي حتماً إلى حدوث التهابات كيميائية مزمنة وتقرحات غائرة في جدار المريء، واستطرد موضحاً أن هذه التقرحات عندما تلتئم تترك خلفها أنسجة ليفية تؤدي إلى ما يُعرف بـ "تضيق المريء"، وهو ما يفسر شعور المريض بصعوبة بالغة في بلع الطعام الصلب في البداية ثم السوائل لاحقاً، وهي مرحلة متقدمة من تضرر الأنسجة التي فقدت مرونتها الطبيعية نتيجة تكرار عمليات الحرق والالتئام العشوائي الناجمة عن الإهمال العلاجي المستمر لسنوات.

المنظار التشخيصي.. ضرورة طبية لا تحتمل التأجيل عند الإصابة بـ "مريء باريت" وأكد استشاري الباطنة والغدد الصماء بجامعة عين شمس أن استمرار الحموضة لسنوات طويلة دون تدخل طبي متخصص قد يؤدي إلى تحور جيني خطير في نوعية الخلايا، وهي الحالة المعروفة عالمياً بـ "مريء باريت" (Barrett's Esophagus)، لافتاً إلى أن الجسم في هذه المرحلة يحاول يائساً استبدال خلايا المريء التالفة بخلايا أكثر مقاومة للحمض تشبه خلايا الأمعاء، ولكن هذا التحول النوعي يعد بمثابة "قنبلة موقوتة" داخل جسد الإنسان لأنه يمثل المرحلة الحتمية التي تسبق ظهور الأورام السرطانية بشكل مباشر، مما يفرض على المريض ضرورة الخضوع لمنظار تشخيصي دقيق وأخذ عينات دورية (خزعات) لتحليلها والتأكد من عدم وجود نشاط سرطاني مبكر في تلك المنطقة الحساسة.

الحموضة العادية

5 علامات إذا ظهرت مع الحموضة توجه للمستشفى فوراً وأشار الدكتور فتح الله إلى أن هناك مجموعة من "الأعلام الحمراء" أو العلامات التحذيرية الكبرى التي إذا تزامنت مع شعور الحموضة وجب على المريض التوجه فوراً إلى أقرب مركز طبي متخصص، وحدد هذه العلامات في الشعور بآلام حادة ومفاجئة خلف عظمة القص تشبه إلى حد كبير آلام الذبحة الصدرية والنوبات القلبية، بالإضافة إلى حالات القيء الدموي أو ظهور البراز بلون أسود داكن كالقار، وهو ما يشير طبياً إلى وجود نزيف داخلي نشط ناتج عن تقرحات حادة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن فقدان الوزن الملحوظ دون اتباع حمية غذائية، والإصابة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
مصراوي منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
مصراوي منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات
مصراوي منذ 3 ساعات