كيف أنقذ يوسف شاهين فريق عمل فيلم «المهاجر» من السيول؟| خاص

«ولادي بردانين هيموتوا مني»..كواليس استثنائية جمعت يوسف شاهين مع فريق عمل فيلم «المهاجر»

يأكل معهم الفول ويأخذ رأيهم في الأغاني.. كيف كانت علاقة يوسف شاهين بالعمال في الكواليس؟

يعرف الكثيرون عن عالم يوسف شاهين الإخراجي باعتباره واحدا من أهم المخرجين أصحاب البصمات الاستثنائية في السينما المصرية، لكن لا أحد يعرف شيئا عن «جو» الإنسان الحنون والأب الروحي لكل من يعمل معه، فهو بالنسبة لكل من عمل معه صديق مقرب يخاف على كل من يجاوره من أصغر عامل إلى أكبر فنان.

في السطور القادمة، تروي عليا الأسطاوي أقدم العاملين في مجال الأزياء بالوسط الفني، رحلة عملها مع المخرج العالمي يوسف شاهين والذي يحتفي الوسط الفني بمئوية ميلاده «٢٥ يناير 1926» خلال هذه الأيام، تحكي عن مواقف خاصة جمعتها به وبالعاملين معه، تؤكد على بساطة وتواضع الراحل في علاقته بكل من اقترب له، وكيف كان يضع كرامة العامل ومصلحته في المقدمة حتى أنها أكدت أن شركته هي الوحيدة في مصر التي كانت تضع نظام تأمين شامل على كل من يعمل بها، تفاصيل آخرى ترويها الأسطاوي في السطور القادمة على لسانها...

«الأستاذ».. اللقب الذي وصف يوسف شاهين باختصار تبدأ الأسطاوي حديثها مؤكدة أنها لا تجد لقب أدق في وصف «جو» الإ ب « الأستاذ» الذي كان يحبه ويقدره كل من يعمل معه، وتسرد الأسطاوي رحلة عملها مع «يوسف شاهين»، وتقول:

بدأت العمل معه من أول فيلم «حدوتة مصرية» ثم «اليوم السادس» مع داليدا مرورا بأفلام «المهاجر»،«الآخر»،«هي فوضى»آخر أعماله.

عليا الأسطاوي: يوسف شاهين كان يجلس مع العمال ويأكل معهم تواصل الأسطاوي حديثها: طوال رحلتي مع الأستاذ، لمست فيه كونه إنسان بسيط جدا، وكان بينه وبين العمال عشق كان يأكل ويجلس معهم، ومثلا عندما كنا نجهز لفيلم به أغاني كان يسمعنا كلمات الأغنية ويأخذ آراءنا جميعا وكان يقول لنا:«أنتوا نبض الجمهور».

عليا الأسطاوي: يوسف شاهين الوحيد الذي كان يؤمن على حياة العامل تواصل الأسطاوي حديثها عن واحدا من أشهر أفلام السينما المصرية «المهاجر» وتروي كواليس رحلة الشقاء والعمل في هذا المشروع الاستثنائي، وكيف وقف الراحل بجانبها في الظرف الصحي الذي تعرضت له خلال التصوير، وتضيف: كنا نصور في واحة سيوة، وكانت بالماضي لا يوجد بها بنية تحتية مثل الآن، وكان بها فندق وحيد واستراحة واحدة يمكن المكوث بها للعمال الرجال حيث كان عددنا ضخم يتجاوز ٣٠٠ فرد بالإضافة إلى كرو من فريق الشركة المنتجة بباريس.

تواصل الأسطاوي حديثها: خلال قيام «عم جاد» أحد العاملين معنا بإنزال الصناديق الحديدية الخاصة بالمعدات والملابس وغيرها من العربات، سقطت عليه، حينها ذهبت مهرولة لرفعها وإنقاذه وأصبت بمزق شديد في ثلاث فقرات في عمودي الفقري ولم يكن هناك مستشفيات في ذلك الوقت باستثناء مستشفى بسيطة أعطتني حقن مسكنة، وقام زملائي بلف ظهري بثوب من قماش الدمور كأنه حزام ضاغط لحماية عمودي الفقري.

لم يكن لدي رفاهية الاعتذار، وكنت مسئولة عن ٥ الآف شخص من المجاميع يرتدون ملابس تاريخية بخلاف الممثلين، ولا يوجد أحد غيري يستطيع أن يقوم بمهامي ويلف العمة تاريخي، كان لدي الآلام مبرحة وكنت أقاوم ذلك بالحقن المسكنة وبعد أن عرف الأستاذ يوسف شاهين بالواقعة حضر على الفور ومعه كرسي متحرك حتى أجلس وانفذ الشغل، حينها قولت له: "انا معرفش أشتغل وأنا قاعدة على كرسي"، فصمم وقال لي:" هوقف الشغل واخليهم ينزلوا مصر" وبالفعل واصلت العمل على الكرسي.

عليا الأسطاوي: يوسف شاهين كان يحترم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
مصراوي منذ 3 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة