أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أنها بصدد إطلاق خمسة أطر تنظيمية وطنية خلال المرحلة المقبلة، تشكّل الركيزة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، في خطوة تهدف إلى توحيد مرجعيات التنظيم والاعتماد وضمان الجودة، وتعزيز مرونة وكفاءة منظومة التعليم العالي في الدولة. جاء ذلك خلال أول جلسة حوارية تنظمها الوزارة ضمن سلسلة «حوارات مستقبل التعليم العالي»، والتي انطلقت من دبي، بمشاركة واسعة من ممثلي مؤسسات التعليم العالي، ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، وبحضور قرابة 200 مشارك من مختلف إمارات الدولة. وفي ردٍّ على سؤال «الاتحاد» على هامش الجلسة، قال معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي إن الترخيص المحلي لجامعات المناطق الحرة، سيبقى من اختصاص الجهات المحلية، فيما تقوم الوزارة، عبر الربط الذكي للبيانات، بإصدار الترخيص الاتحادي «تلقائياً» من دون ازدواجية أو تكرار للإجراءات، بما يسهم في تسهيل رحلة المستثمر والمؤسسة التعليمية.
وأوضح أن التشريع الجديد يرسّخ مبدأ التكامل والشفافية من خلال ربط بيانات الجامعات ضمن منظومة اتحادية موحدة، تتيح فهماً أدق للخارطة التعليمية، من حيث التخصصات المطروحة، وأعداد الخريجين، ومدى ارتباط مخرجات التعليم بسوق العمل. وأكد أن المنظومة الجديدة تطبق معايير موحدة من الشفافية على جميع المؤسسات التعليمية، مع الحفاظ على مرونة الجهات المحلية في إدارة شؤونها، مشيراً إلى أن دور الحكومة يتمثل في تمكين المستثمر والمؤسسة التعليمية من النجاح، لأن نجاحهم ينعكس مباشرة على نجاح منظومة التعليم العالي والاقتصاد الوطني.
ولفت أن وجود مؤسسات التعليم العالي في المناطق الحرة، يمثل إضافة نوعية للمنظومة التعليمية في الدولة، مؤكداً أن دولة الإمارات تشكّل منصة جاذبة للمؤسسات التعليمية العالمية والمواهب الدولية، في ظل النمو المتسارع لسوق العمل، خصوصاً في الوظائف عالية المهارة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن المرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي يمثل تحولاً نوعياً في مسارات تطوير التعليم العالي، إذ يؤسّس لإطار تشريعي مرن وتمكيني ينقل المنظومة من التركيز على المدخلات والإجراءات إلى نموذج قائم على جودة المخرجات وارتباطها المباشر باحتياجات سوق العمل.
وأوضح معاليه أن القانون الجديد ينظر إلى مؤسسات التعليم العالي بوصفها شريكاً أساسياً في بناء المنظومة وتعزيز تنافسيتها العالمية، كما يرسّخ مبدأ التكامل المؤسسي بين الوزارة والجهات المحلية المنظمة للتعليم العالي، بما يضمن توحيد الأطر وتنسيق الجهود على مستوى الدولة، دون الإخلال بصلاحيات الجهات المحلية.
وأشار إلى أن المرسوم يولي أهمية خاصة لتكامل وتبادل البيانات مع مؤسسات التعليم العالي، باعتبارها عنصراً محورياً في تعزيز الشفافية، وتحسين جودة التخطيط، ودعم اتخاذ القرار المبني على بيانات حديثة وموثوقة، مع ضمان كفاءة التطبيق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




