الاقتصاد في السرد حين تقول اللغة أقل لتكشف أكثر

ليس الإسراف في اللغة علامة قوة، كما أن الوفرة اللفظية لا تعني بالضرورة عمقًا فنيًا. في الكتابة السردية، كثيرًا ما تتحقق البلاغة من طريق معاكس تمامًا: طريق الاقتصاد. وهنا لا نقصد الاقتصاد بمعناه المالي، بل بوصفه مبدأً جماليًا يقوم على تقليص اللغة دون تقليص الدلالة، وعلى الحذف دون إفقار المعنى.

مفهوم الاقتصاد في السرد

الاقتصاد في السرد هو قدرة الكاتب على تكثيف التجربة الإنسانية في أقل عدد ممكن من الجمل، مع الحفاظ على التوتر الدلالي والجمالي للنص. إنه فن اختيار ما يجب أن يُقال، وما ينبغي أن يُترك للقارئ ليستنتجه. فالسرد الاقتصادي لا يشرح، بل يلمّح؛ لا يصرّح، بل يومئ؛ ولا يكرّر، بل يثق.

بهذا المعنى، يصبح الصمت جزءًا من البنية السردية، وتتحول الفجوات النصية إلى مساحات تأويلية فاعلة.

الاقتصاد بوصفه انضباطًا لا تقشفًا

الاقتصاد في السرد لا يعني الفقر اللغوي، بل الضبط الواعي للغة. الكاتب الاقتصادي لا يكتب أقل لأنه لا يستطيع الإكثار، بل لأنه يدرك أن كل زيادة غير ضرورية تُضعف الشحنة الشعورية للنص.

الفرق جوهري بين:

حذفٍ يفتح المعنى

وحذفٍ يُغلقه

أمثلة تطبيقية على الاقتصاد في السرد

1. مثال في التعبير عن الحزن

سرد مباشر (غير اقتصادي):

شعر بحزن شديد وألم عميق بعد رحيلها، ولم يعد قادرًا على النوم أو التفكير، وكان الليل طويلًا عليه.

سرد اقتصادي:

أعاد الوسادة إلى مكانها.

الفجر تأخر هذه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
عراق 24 منذ ساعة
قناة الرابعة منذ ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 12 ساعة
قناة اي نيوز الفضائية منذ ساعتين
عراق 24 منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 7 ساعات