روغوف: إدارة ترامب قد تستخدم أدوات مقايضة الدولار كسلاح ضغط سياسي

قال كينيث روغوف، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، إن إدارة ترامب قد تستخدم أدوات المقايضة كوسيلة ضغط سياسي متى لزم الأمر. تُعدّ تسهيلات خطوط المقايضة التابعة للاحتياطي الفيدرالي، والتي تُقرض الدولارات للبنوك المركزية الأخرى خلال فترات اضطراب السوق، بمثابة شريان حياة بالغ الأهمية، وقد تمّ استخدامها بكثافة خلال الأزمة المالية العالمية قبل نحو عشرين عامًا. جاء ذلك رداً على سؤال حول إمكانية استخدام إدارة الرئيس دونالد ترامب لأداة رئيسية يستخدمها البنك المركزي الأميركي لتحقيق استقرار الأسواق المالية العالمية في أوقات الأزمات.

وقد تزايدت المخاوف بشأن السياسة الأميركية المتقلبة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى منصبه العام الماضي، حيث زعزعت تهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين افتراضات راسخة.

الدولار تحت الضغط «إنّ استخدام الدولار كسلاح ليس بالأمر الجديد، بل هو واقعٌ منذ خمسينيات القرن الماضي، لكنني لن أستغرب إذا ما لجأت إدارة ترامب إلى هذا الأسلوب، على سبيل المثال من خلال اتفاقيات مقايضة العملات»، صرّح بذلك لوكالة رويترز خلال زيارة إلى لندن. «على سبيل المثال، يمكنهم استخدامه ضد المكسيك في حال نشوب خلاف حول الرسوم الجمركية». وفي العام الماضي، أثارت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب على الواردات جدلاً بين المسؤولين الأوروبيين حول جدوى إنشاء بديل لآليات الدعم التي يفرضها الاحتياطي الفيدرالي، وذلك من خلال تجميع الدولارات التي تحتفظ بها البنوك المركزية غير الأميركية لتقليل الاعتماد على واشنطن.

وتستفيد الولايات المتحدة من الطلب العالمي الهائل على أصولها، بما في ذلك عملتها، وهي ميزةٌ راسخةٌ تُوصف غالباً بأنها «امتيازٌ باهظ». وفي الآونة الأخيرة، تابع المحللون التطورات الجيوسياسية المحيطة بالأرجنتين بعد أن مدّت الولايات المتحدة شريان حياةٍ لهذا البلد الذي كان لديه بالفعل اتفاقية مقايضة عملات قائمة مع بكين بقيمة 18 مليار دولار. مع ذلك، لم تتصاعد حدة الخطاب بشأن التوترات المحتملة بين الولايات المتحدة والصين المرتبطة بأدوات الدعم المتبادلة بينهما. وصرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في أواخر العام الماضي، بأن واشنطن قد حققت أرباحًا من هذا الترتيب.

وعند سؤاله عن جهود أوروبا لتعزيز قدرتها على الصمود، قال روغوف: «تكتسب خطوط المقايضة أهمية أكبر بمجرد تطوير البنية التحتية اللازمة لها». وقد تعرض الدولار لضغوط متجددة بعد أن وصف ترامب، يوم الثلاثاء، قيمة العملة بأنها «ممتازة»، وذلك ردًا على سؤال أحد الصحفيين عما إذا كان يعتقد أنها انخفضت كثيرًا. وأوضح روغوف أن الانخفاض طويل الأمد للدولار كان سابقًا لرغبة إدارة ترامب في إضعاف العملة. ومنذ تولي ترامب منصبه في يناير من العام الماضي، فقد الدولار نحو 10% من قيمته مقابل سلة من العملات الرئيسية، وهو الآن عند أدنى مستوياته منذ أربع سنوات ونصف. (رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 47 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات