أكد نائب وزير التربية والتعليم، الدكتور علي العباب، أن اليمن يواجه واحدة من أخطر أزمات الفاقد التعليمي في تاريخه الحديث، نتيجة استمرار الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما خلّفته من تداعيات مدمرة على العملية التعليمية.
وأشار الدكتور العباب، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إلى أن جيلاً كاملاً التحق بالتعليم الأساسي مع بدايات الحرب، ووصل اليوم إلى نهاية المرحلة الثانوية وهو يعاني فجوات معرفية ومهارية عميقة.
ولفت إلى أن تقديرات وزارة التربية والتعليم، بناءً على تحليل المعطيات وبالتعاون مع منظمات دولية، تؤكد أن أكثر من ستة ملايين طفل تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر بانقطاع أو اضطراب العملية التعليمية، من بينهم أكثر من مليوني طفل خارج المدرسة كليًا، إضافة إلى نحو 3.7 ملايين طفل معرضين لخطر التسرب.
وبيّن نائب الوزير، أن الفاقد التعليمي لا يُقاس بعدد السنوات الدراسية الضائعة فحسب، بل بالتراجع الحاد في مهارات القراءة والكتابة والحساب والتفكير التحليلي، الأمر الذي يهدد قدرة هذا الجيل على الالتحاق بالتعليم العالي أو الاندماج المنتج في سوق العمل مستقبلًا.
وأشار إلى أن تصاعد ظواهر التسرب المدرسي، وعمالة الأطفال، والانخراط في النزاع المسلح، تمثل نتائج مباشرة للحرب والفقر وانهيار دخل الأسر، لافتًا إلى أن عدم انتظام رواتب المعلمين وحده يضع تعليم نحو أربعة ملايين طفل إضافي في دائرة الخطر.
وأكد نائب وزير التربية والتعليم، أن إنقاذ التعليم ما يزال ممكنًا إذا توفرت إرادة سياسية حقيقية ودعم مستدام، وفق أولويات أعدتها الوزارة، ترتكز على إعادة الاعتبار للمعلم من خلال انتظام الرواتب، والتأهيل المهني، والدعم النفسي، إلى جانب إعادة تأهيل المدارس المتضررة، وتحييد التعليم عن الصراع، وتنفيذ برامج واسعة لتعويض الفاقد التعليمي، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية لضمان استدامة التمويل.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
