أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5% - 3.75%، وذلك خلال أول اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في عام 2026، بعد ثلاث تخفيضات متتالية خلال العام الماضي. ويعكس القرار توجهاً حذراً من جانب صناع السياسة النقدية لتقييم تأثير التخفيضات السابقة على الاقتصاد، في ظل إشارات متباينة صادرة عن سوق العمل ومسار التضخم، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والمالية.
ترقب في سوق العمل تشير أحدث البيانات المتاحة إلى استمرار تباطؤ تدريجي في سوق العمل الأميركي، إذ أظهرت تقارير سابقة استقراراً نسبياً في عدد الوظائف الشاغرة، مقابل تراجع وتيرة التوظيف وارتفاع محدود في معدلات التسريح، ما يعزز مخاوف من فقدان الزخم الاقتصادي خلال الربع الأول من العام.
وفي ما يتعلق بالتضخم، لا يزال معدل ارتفاع أسعار المستهلكين أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، رغم تراجعه عن ذروته المسجلة في 2024، ما يدفع البنك المركزي إلى تبني نهج الانتظار والترقب قبل اتخاذ خطوات إضافية.
ترامب والضغوط السياسية ويأتي قرار التثبيت في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته العلنية لسياسة الفيدرالي، داعياً إلى خفض أسرع لأسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي والأسواق المالية، في إطار أجندته الرامية إلى تحفيز الاستثمار وتعزيز التنافسية الأميركية.
ورغم تأكيد الفيدرالي مراراً استقلاله عن الضغوط السياسية، يرى مراقبون أن تصريحات ترامب تظل عاملاً حاضراً في خلفية المشهد النقدي، لا سيما مع اقتراب استحقاقات اقتصادية وسياسية مهمة خلال 2026.
وتبقى الأسواق مترقبة تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، بحثاً عن إشارات أوضح بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة خلال 2026، ومدى تأثر السياسة النقدية بتداعيات الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية للإدارة الأميركية.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
