قال الصحفي والباحث السياسي البارز نبيل الصوفي، إن الوحدويين يبذلون جهودًا مكثفة لدفع الجنوب نحو التشظي، مؤكدًا أن هذا التيار لا يجمعه مشروع وطني بقدر ما يوحده استفزاز الجنوب.
وأوضح الصوفي في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن الشمال لا علاقة له بهذه الصراعات، كونه يعيش وجعًا حقيقيًا تحت سيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى أن الشعارات المتصارعة بعيدًا عن معاناة الشمال والحوثي لا تعني المواطنين في شيء.
وأشار إلى أن الجنوب، قبل ظهور المجلس الانتقالي، كان ساحة أطراف متناحرة، حيث كانت عدن نفسها مقسّمة بين قوى تسيطر كل منها على جزء منها، لافتًا إلى أن المجلس الانتقالي، رغم ضعف بنيته وقدراته في بداياته، شكّل محاولة وحدوية مختلفة عن المركزيات التقليدية، والتزم بمشروع الفيدرالية كخيار لمحافظات الجنوب.
وبيّن الصوفي أن خصوم المجلس الانتقالي، الذين رأوا فيه تهديدًا مباشرًا لمصالحهم، تباينت شعاراتهم بين مطالب وصفها بأنها أكثر جنوبية من الجنوبيين، وأخرى رفعت شعارات وحدوية صادرة عن شماليي الشتات.
وأضاف أنه، وبعد إعلان المملكة حل المجلس الانتقالي، وجد خصومه أنفسهم في مواجهة مباشرة مع بعضهم البعض، في وقت يتمسك فيه الجنوبيون بالجنوب، سواء ككيان مركزي أو كمكونات محلية متعددة.
ولفت إلى أن ما يُسمّيهم بـ وحديي شمال الشتات بدأت وحديتهم بالانهيار لصالح خطابات حادة تدافع عن المكونات المحلية الجنوبية، حيث تُطرح مطالب بفصل حضرموت، وشبوة، ووضع الصبيحة في مواجهة يافع، وتشكيلات بلا حدود، على أمل إسقاط المطلب الجنوبي.
وتساءل الصوفي في ختام طرحه عن جدوى الدفع نحو تشظي الجنوب في سياق معركة مواجهة الحوثي، وما إذا كان توحّد الجنوب خلف مشاريع انفصال متعددة، تدافع فيها كل منطقة عن حق الأخرى في العودة إلى شكل الإمارة كما كان قبل دولة ثورة 14 أكتوبر.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
