نشرت فى عدد «آخر ساعة» الصادر فى 15 فبراير 1961 مقالاً بعنوان «فرنسا مهد الصهيونية» نقلاً عن كتاب للكاتب الفرنسی الشهير «جورج كورنیلیان» الصادر فى 1881 وترجمه للعربية الأديب العربى نجیب الحاج عام 1893 بعنوان «كشف أسرار اليهود»، وقال من بين ما قال ما نقلته فى مقالى السابق «إن رئيس الجمهورية الفرنسية كان يومئذ عميلاً مأجوراً وخادماً لبنى إسرائيل، وأن الصحف الفرنسية الكبرى كلها فى خدمة الصهيونية وأن جميع رؤساء تحريرها ومحرريها من اليهود.. إلى آخره من أسرار»، ووعدت فى نهاية مقالى أن أعود مرة أخرى إلى كتاب «كشف أسرار اليهود» لكى ألخص ما جاء فيه عن الدور الرئيسى الذى قامت به عائلة «روتشيلد» الصهيونية فى تهجير يهود أوروبا الى فلسطين.
بين فصول الكتاب فصل بعنوان «أرض الميعاد» وقد سرد المؤلف فيه دعاوى اليهود بأن الله قد وعدهم بملكية الأقطار التى يسمونها «أرض الميعاد»، فيقول: «وبالحقيقة أن تلك الأراضى والأطلال - يقصد أرض الميعاد - التى أخنت عليها الأيام ولعبت بها أيدى الأفقار قد حفظت جناها أو رجعت بكراً لا تثبت أن تأتى بجليل النتاج، ففيها من الأنهار المتدفقة والعيون المنبثقة والسوافى الجارية ما لم يُوهب لأرض غيرها، ويأمل اليهود فى أن يرجعوا إليها عظماء بسطوتهم سعداء بثروتهم، ولو أنفقوا عليها بعض أموالهـم وصرفوا فيها بعض العمل والعناء لأصبحت جنة علان كما كانت قبلاً حتى لا تلبث أن تصبح ملكاً مزهراً وعرشاً زاهياً لإسرائيل، ففيها أورشليم وبابل وصور وصيدا وتدمر وبعلبك والشام ودفائن عروش الملوك ومصادر عظمة الشرق»، أی أن أرض الميعاد فى زعم اليهود تشمل: «فلسطين وسوريا ولبنان والعراق» !! وعلى ذلك لا يلام اليهود إن طمحت أنظارهم إلى امتلاكها وإقامة عرش ملكهم فيها، ولكن الويل لنا إن تحققت آمالهم ونجحت مساعيهم، ولا يخفى أن اليهود لا يعترفون جهاراً بهذه الغاية بل إنهم ينكرونها عند اللزوم، ولكن من أعظم الشواهد والدلائل على رسوخ هذه الأمانى فى عقول اليهود تلك العبارة التى يرددونها فى كل اجتماع يهودى فى العالم أجمع وهى «العام الآتى فى اورشليم»، وتُقال هذه العبارة عند الوداع وعلى الخصوص فى الأعياد والمواسم !
وقال المؤلف الفرنسى : «ومن المعلوم أن اليهود فى فرنسا أعظم اليهود قوة وأشدهم نفوذاً وهم والحق يقال المتصرفون فى فرنسا والمتحكمون بمقادير الناس - ولما كانت الحكومة بيدهم آلة صماء يديرونها كيفما يشاءون فإنهم يستعملون نفوذهم لتحقيق أمانيهم وتنفيذ مشروعاتهم فى تلك البلاد «يقصد بلاد أرض الميعاد» وأول شيء فعلوه إدخال معظم يهود تلك البلاد تحت العلم الفرنسى وشد أزرهم بحماية الجمهورية الفرنسية، ثم إن أغنياء اليهود - وعلى رأسهم عائلة المليونير روتشيلد - ألفوا فى ظل فرنسا جمعية أطلقوا عليها «الاتحاد الإسرائيلى» وأوقفوا لها الأموال الطائلة حتى أصبحت ثروتها تضاهى ثروة إحدى الدول، فما القصد من إنشاء تلك الجمعية، وما هى أعمالها ؟ !
أعمالها وغايتها تسهيل وسائل الاستعمار لحماية إسرائيل فى البلاد المقدسة حتى يهرع إليها المهاجرون فيعملون بأرضها ويشيدون بها المدن والقصور حتى يكثر العنصر اليهودى فيها وتصبح إذا أزِف الوقت لائقة لأن تكون عرشاً لإسرائيل وحاضرة ملكه، فبذلت الجمعية المذكورة الأموال الطائلة لشراء الأراضى والعقارات فى كل جهات الأراضى المقدسة، وخصصت المبالغ الضخمة لكل يهودى طلب الهجرة اليها، ويكفى لليهودى أن يُظهِر للجمعية رغبته فى الرحيل لأرض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم
