مقال د. سهير بنت سند المهندي. _البحرين تجربة ناضجة للتعايش الاجتماعي

لم يبدأ التعايش يوماً بوثيقة، ولا تأسس بقرار أممي، بل وُلد أول مرة حين جلس إنسانان مختلفان على حجر واحد، واقتسما الخوف قبل الخبز، والقلق قبل الماء، واكتشفا أن النجاة لا تكون بالتمايز، بل بالاعتراف المتبادل، من هناك بدأ المعنى العميق للتعايش: ليس كشعار أخلاقي، بل كشرط لبقاء الإنسان إنسانًا.

اليوم العالمي للتعايش، لا نحتفل بفكرة رومانسية مثالية، بل نستدعي واحدة من أكثر القيم الإنسانية واقعية وبراغماتية، فالعالم اليوم، وفق تقارير أممية، يضم أكثر من 8.1 مليار إنسان يتحدثون ما يزيد عن 7 آلاف لغة، وينتمون إلى أكثر من 4 آلاف مجموعة دينية وثقافية وإثنية، بينما تشير إحصاءات الهجرة الدولية إلى أن أكثر من 281 مليون إنسان يعيشون خارج بلدانهم الأصلية، هذه الأرقام لا تصف تنوعاً فقط، بل تصف اختباراً يومياً للتعايش: في المدن، في المدارس، في أماكن العمل، وفي الفضاء الرقمي.

إذا كان التعايش يعبر عن إدارة هذا الاختلاف الإنساني بوعي، فيمكن قراءة تجربة مملكة البحرين كاختبار ناضج لهذه الفلسفة على أرض الواقع، البحرين، التي تعانق شواطئ الخليج، لم تولِّد التعايش من فراغ؛ بل زرعته في نسيجها الاجتماعي منذ عقود، ضمن مجتمع يضم مواطنين من خلفيات دينية وطائفية متعددة، ويعيش جنباً إلى جنب مجتمع كفاءات عالمية من جنسيات مختلفة تعمل وتبدع في مختلف القطاعات، هنا، لم يصبح التعايش مجرد قيمة أخلاقية، بل خياراً استراتيجياً ورافداً تنموياً حقيقياً.

على المستوى التنموي، أثبتت السياسات البحرينية في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان أنها ليست.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 15 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 15 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 8 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 9 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 16 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 14 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 15 ساعة