في عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني، تتجدد لحظة وطنية يتداخل فيها المعنى الإنساني مع البعد السياسي، وتبرز فيها صورة القيادة السياسية التي تمتلك الرؤية المتكئة على الحكمة والقدرة العالية على المتابعة وتحمل الكلفة الأخلاقية للموقف، حيث كان 2025 عاما استثنائيا في كثافة التحديات، وقد حضر فيه الملك حاملا صوت الأردن إلى العالم، وقريبا من الناس في تفاصيل معيشتهم، رابطا بين ثوابت الدولة وواجبها الإنساني في زمن اختلال المعايير.
على المنابر الدولية، في الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي، قدّم الملك خطابا سياسيا أخلاقيا أعاد الاعتبار لفكرة العدالة بوصفها أساس الأمن العالمي، وفي قلب هذه الخطابات، تصدرت غزة بوصفها جرحا مفتوحا في الضمير الإنساني، حيث قاد الملك جهدا دبلوماسيا متواصلا لوقف العدوان، محذرا من عواقبه الإقليمية والدولية، وداعيا إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ليشكل تحركا سياسيا منظما ساهم في تغيير نبرة الموقف الدولي، وحشد دعم متزايد لوقف الحرب، وإعادة إحياء حل الدولتين، والدفع باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية.
وفي القمم الإقليمية، حمل الملك الموقف ذاته بوضوح وثبات، مؤكدا أن غزة قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية، وأن استمرار العدوان يقوض فرص الاستقرار ويغذي دوائر العنف، تزامن ذلك مع دور أردني فاعل في إيصال المساعدات الإنسانية إلى أهل غزة، برا وجوا، في رسالة عملية تعكس التزاما تاريخيا يرى في نصرة الإنسان واجبا لا يقبل التأجيل، وفي الواقع ان هذه الدبلوماسية الملكية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
