الإمارات وإيطاليا.. نموذج لشراكات دولية قائمة على السلام والاستقرار

أحمد عاطف وشعبان بلال (القاهرة)

قال خبراء وباحثون متخصصون في مجال العلاقات الدولية، إن العلاقات السياسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإيطالية، تمثل نموذجاً متقدماً للشراكات الدولية التي تقوم على التقارب في الرؤى، وتلاقي المصالح الاستراتيجية، والالتزام المشترك بقيم السلام والاستقرار والتعاون متعدد الأطراف، موضحين أن هذا المسار يعكس انتقال العلاقات بين البلدين من إطار التعاون الثنائي التقليدي، إلى شراكة سياسية متكاملة، تتسم بالاستمرارية والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية.

وأشاروا، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن العلاقات «الإماراتية - الإيطالية» تطورت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بإرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين، ووعي متبادل بأهمية بناء شراكات قائمة على الحوار والانفتاح، واحترام السيادة الوطنية، ودعم الحلول السلمية للنزاعات، لافتين إلى أن هذا التقارب يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وما تفرضه من تحديات تتطلب تنسيقاً سياسياً أعمق بين الدول المؤثرة.

ويأتي هذا التطور النوعي في العلاقات بالتزامن مع زيارة الدولة، التي بدأها الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إلى دولة الإمارات، ولقائه مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهي زيارة وصفها مراقبون بأنها تحمل أبعاداً سياسية ودبلوماسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتعكس مستوى متقدماً من الثقة المتبادلة والتفاهم السياسي بين أبوظبي وروما.

رؤية المشتركة

في هذا السياق، قالت الباحثة في العلاقات الدولية، سارة عبدالسلام، إن العلاقات «الإماراتية - الإيطالية» تشهد تحولاً لافتاً من حيث طبيعة إدارتها وأولوياتها، مشيرة إلى أن زيارة الرئيس الإيطالي تمثل دليلاً واضحاً على انتقال هذه العلاقات إلى مستوى الشراكة المؤسسية، التي تقوم على التنسيق المنتظم بين مؤسسات الدولة في البلدين، وليس فقط على التواصل السياسي التقليدي.

وأوضحت عبد السلام لـ«الاتحاد» أن هذا التطور يعكس إدراكاً متبادلاً لأهمية بناء علاقات طويلة الأمد، قادرة على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، لافتة إلى أن طبيعة الزيارة ومستواها يؤكدان وجود اهتمام مشترك بتعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي، وتوسيع مجالات التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مبينة أن العلاقات بين البلدين تقوم على أرضية صلبة من القيم المشتركة، في مقدمتها دعم السلام، وتعزيز الاستقرار، والالتزام بالقانون الدولي، واحترام مبادئ السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأشارت إلى أن هذا التلاقي في المبادئ ينعكس بوضوح في مواقف البلدين داخل المحافل الدولية، حيث يظهر تقارب ملحوظ في الرؤى تجاه عدد من الملفات الإقليمية والدولية. وأكدت عبدالسلام أن هذا المسار السياسي يعزز قدرة البلدين على لعب أدوار مؤثرة في محيطيهما الإقليمي والدولي، خاصة في ظل ما تتمتع به الإمارات من ثقل دبلوماسي متنامٍ، وما تمتلكه إيطاليا من حضور فاعل داخل الاتحاد الأوروبي ومؤسسات صنع القرار الدولية.

تنسيق دبلوماسي

من جانبه، قال الباحث في العلاقات الدولية، محمد خلفان الصفاوي، إن العلاقات «الإماراتية - الإيطالية» شهدت خلال السنوات الأخيرة زخماً سياسياً ودبلوماسياً واضحاً، تجلّى في تكثيف الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، وتوسيع قنوات الحوار السياسي، وتعزيز آليات التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية.

وأشار الصفاوي لـ«الاتحاد» إلى أن هذا التنسيق يشمل ملفات بالغة الأهمية، تتعلق بأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وأوضاع البحر المتوسط، إضافة إلى الأزمات في عدد من الدول العربية......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 12 ساعة
منذ 7 ساعات
الشارقة للأخبار منذ 22 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 53 دقيقة
موقع 24 الرياضي منذ 41 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
الإمارات نيوز منذ ساعة
خدمة مصدر الإخبارية منذ 12 ساعة
موقع 24 الرياضي منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات