في تدافعٍٍ ظاهرٍ وعلني تتكالب الأمم على مناطق الخير والنّعم في معظم دول العالم، خاصة المتعلقة بطاقة المستقبل، مستعملة خطابات الترغيب والترهيب وصولا إلى القوة العسكرية، وفي ذلك التدافع بما فيه من صراعات وحروب ـ كما هي الحال في عالمنا العربي، ومنها على الخصوص منطقة الخليج، يصبح من الضروري تنشيط الذاكرة الجماعية على مستوى صناعة الفكر، وتحديد مسارات التاريخ للذين يصنعون القرار اليوم حتى يتخذوا من الماضي متكئا معرفيّاً، قد يستندون إليه لإصدار مواقف حاسمة، أو تبرير ما يقدمون عليه على الأقل.
في هذا السياق، تبدو السّاحة الإماراتيّة ليست بمعزل عن الأحداث العالمية الراهنة ـ بما فيها العسكرية ـ مستندة في ذلك على تاريخ صُنع في" جغرافيا حركة البشر" فيها على مدى قون خلت، قد يحق لنا تسميته بـ" الوجود التراثي"، الذي أنتجه ميراث ثقافي لأهلها، وأسهم في تشكيل بعده العالمي عبر أدب رحلات الآخر الغربي بوجه خاص.
لقد تمّ تناول تراث الإمارات ـ كتابةً وتسجيلاً ـ في عدد من الدراسات والمؤلفات، وكذلك الحال بالنسبة لما كتبه الرحالة الغربيّون عن الإمارات ودول الخليج العربي، وفي الحالتين طغى التَّقليد عن التجديد، والنقل عن العقل إلا فيما ندر.
مع ذلك، فقد شكّلت تلك الكتابات مرجعيّة لا غنى عنها، لكونها حملت قضايا إشكالية تأسّس عليها الجانب النظري والمجال التطبيقي في الحاضر، إضافة إلى مسألة جوهرية، تخصّ التكيف مع معطيات الحاضر وأحداثه في ظلِّ ما يجري اليوم من تدافع أدَّى إلى توتّر العلاقات الدوليَّة في سياق الحرب الدائرة بين القطب الواحد، والقطبيّة المتعددة.
على خلفيَّة كل هذا، يمكن لنا قراءة الإسهامات الإبداعيَّة في مجال التراث، ومن هنا ــ على سبيل المثال ــ ما يقدِّمُه الباحث الموريتاني الدكتور" منّي بونعامة" للمكتبة العربية من مُؤلفات عميقة وهادفة ومؤسسة، ومنها كتابه" تراث الإمارات في أدب الرًّحلات"(الصَّادر عن معهد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
