بأي حق يتحدث النازح باسم عدن، بينما التمثيل السياسي يُبنى على الهوية والتفويض الشعبي لا على الإقامة وطول المقام؟
منذ خمسينات القرن الماضي، شهدت مدينة عدن موجات نزوح متتالية من مناطق العربية اليمنية، وفي مقدمتها تعز، بفعل موقعها كمدينة عمل وميناء مفتوح. هذا واقع تاريخي مسلّم به، ولا يحمل في ذاته أي إشكال إنساني أو اجتماعي. غير أن الإشكال يبدأ عندما يُستغل هذا الواقع لإعادة تعريف هوية المدينة، وتتحول الإقامة إلى أداة لاحتكار التمثيل، ويُعاد تقديم التعايش بوصفه غطاءً لمصادرة الحق السياسي للمدينة في تقرير هويتها ومصيرها.
الأصالة السكانية ليست توصيفًا يُكتسب بالتقادم ولا شعارًا يُرفع عند الحاجة، بل هي نتاج تاريخ وبنية اجتماعية وتشكّل حضري خاص. وعدن، بهويتها الجنوبية الواضحة، تكوّن نسيجها قبل موجات النزوح، لا بفعلها. أما القادمون إليها، مهما طال مقامهم، فهم جزء من مجتمعها المعاصر، لا من تكوينها الأصلي. هذا توصيف موضوعي لا إقصائي، لكنه يضع الهوية والتمثيل في إطارهما الصحيح.
المغالطة الأخطر تكمن في الخلط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
