قفزت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الخميس قرب أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مسجلة الارتفاع الثالث على التوالي، مع تصاعد نبرة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف إيران، تزامناً مع استمرار ضعف الدولار.. التفاصيل في

قفزت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الخميس قرب أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مسجلة الارتفاع الثالث على التوالي، مع تصاعد نبرة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف إيران، تزامناً مع استمرار ضعف الدولار.

ومع تصاعد المخاوف من أن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً عسكرياً على إيران، أحد أكبر منتجي النفط في الشرق الأوسط، ما قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات من المنطقة، بات سعر برميل خام «برنت» القياسي على بعد أقل من دولارين من مستويات 70 دولاراً.

ويشير متعاملون إلى أن هذه التحركات تعكس ما يعرف بـ«علاوة المخاطر الجيوسياسية»، وهي زيادة سعرية يضيفها المستثمرون تحسباً لاحتمال تعطل الإمدادات أو اتساع رقعة الصراع، حتى في غياب أي نقص فعلي في المعروض.

وفي مذكرة حديثة، قال محللو «سيتي بنك» إن أسعار النفط قد تظل مرتفعة بسبب تزايد المخاطر الجيوسياسية، والقيود الأميركية على مشتريات النفط الروسي، واستمرار الصين في الشراء حتى مع دخول الأسواق العام الجديد، متوقعين فائضاً كبيراً في الإمدادات.

الذهب يحطم حاجز 5300 دولار.. الدولار الضعيف يُعبَّد طريق الـ6 آلاف

كم بلغ سعر برميل النفط اليوم؟

ارتفعت عقود خام «برنت» القياسي تسليم أبريل 1.2%، مسجلة في أحدث التداولات سعراً بلغ 68.19 دولار للبرميل، بحلول الساعة 5:00 صباح اليوم بتوقيت غرينتش.

زادت العقود الآجلة لخام «غرب تكساس الأميركي الوسيط» تسليم مارس 1.4%، أو ما يعادل 0.9 دولار للبرميل، لتصل إلى مستويات قرب 64.1 دولار للبرميل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» أمس 1.23% لتبلغ عند التسوية 67.4 دولار للبرميل، كما زادت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.31% عند التسوية إلى 63.21 دولار للبرميل.

في ختام تعاملات الثلاثاء، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام «برنت» القياسي 3%، وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام «غرب تكساس الأميركي الوسيط» 2.9%.

ارتفع كلا الخامين بنحو 5% منذ 26 يناير، وبلغا أعلى مستوى لهما منذ 29 سبتمبر.

منذ بداية العام الحالي، ارتفع خام «برنت» القياسي 12%، كما ارتفع خام «غرب تكساس» 11.7%.

«بيتكوين» تهز عرش بنوك «وول ستريت».. احتواء محسوب أم تحوّل دون رجعة؟

تهديد ترامب

ترتفع الأسعار مع زيادة الضغط الذي يمارسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران لإنهاء برنامجها النووي، عبر تهديدات بشن ضربات عسكرية، وبوصول سفن حربية أميركية إلى المنطقة.

تعد إيران رابع أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، بإنتاج 3.2 مليون برميل يومياً.

قال محللون في «سيتي بنك» بمذكرة أمس، إن المزيد من التصعيد الجيوسياسي فيما يتعلق بإيران قد يدفع أسعار برنت للارتفاع إلى 72 دولاراً للبرميل.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في شركات نفط أميركية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة، يوم 9 يناير 2026

دولار ضعيف

يحوم الدولار حالياً قرب أدنى مستوى في أربع سنوات مقابل سلة من عملات رئيسة أخرى؛ ما يقلل من تكلفة السلع الأولية المقومة بالدولار، مثل النفط، على حائزي العملات الأخرى أيضاً.

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» على أسعار الفائدة ثابتة أمس، وعزا قراره إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعةً، بالتزامن مع نمو اقتصادي قوي، في حين أحجم عن تقديم مؤشرات بشأن الموعد المحتمل لمواصلة التيسير النقدي.

وقال صُناع السياسة النقدية في المجلس، في بيانهم عقب تصويتهم بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، إنهم قرروا الإبقاء على سعر الفائدة القياسي للبنك ضمن نطاق 3.50 إلى 3.75%، بعد اجتماع استمر يومين، شهد النشاط الاقتصادي خلاله نمواً قوياً.

ويعزز هذا المشهد التقاء ثلاثة عوامل داعمة للأسعار في وقت واحد، هي تصاعد التوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار، وتراجع المخزونات؛ وهو ما يضاعف حساسية السوق تجاه أي تطور سياسي مفاجئ.

قفزة الين تهز الأسهم وتحرج الدولار.. تنسيق صامت بين واشنطن وطوكيو؟

مخزونات قليلة

تلقت الأسعار دعماً أيضاً من الانخفاض غير المتوقع في مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط هبطت بمقدار 2.3 مليون برميل إلى 423.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 يناير، مقارنةً بتوقعات محللين بارتفاع قدره 1.8 مليون برميل.

وقالت محللة السوق لدى «إكس.إس دوت كوم» لين تران: «يشير هذا التطور إلى أن التوازن بين العرض والطلب على المدى القصير قد تقلص؛ ما يعكس الطلب المستمر على التكرير، ومحدودية البراميل المتاحة في السوق».

النفط يرتفع بقوة.. صعود طارئ أم خلل أعمق وتسعير جديد؟

توترات وتعثر إمدادات

قال كبير المحللين في مجموعة «برايس فيوتشرز» فيل فلين: «ارتفعت الأسواق وسط مخاوف بشأن الأسطول الأميركي، لكنها تراجعت بسبب احتمالية السلام بين روسيا وأوكرانيا».

ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء الروسية عن الكرملين قوله إن «المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ستستأنف في أبوظبي في أول فبراير».

وفي الوقت ذاته، قدّم فقدان إنتاج من كازاخستان دعماً للأسعار، رغم أن الدولة العضو في تحالف «أوبك+» تأمل في استئناف الإنتاج من حقل تنجيز تدريجياً في غضون أسبوع.

ومع بقاء التوترات الجيوسياسية دون أفق واضح للتهدئة، يبقى السؤال المطروح في الأسواق: هل تظل علاوة المخاطر مؤقتة، أم أن النفط يتجه إلى تسعير مرحلة جديدة تفرضها سياسة القوة وعدم اليقين؟

ناقلة نفط في البحر الأسود بالقرب من أوديسا الأوكرانية، في يوم 22 مارس 2025

رياح معاكسة

استأنفت شركات إنتاج النفط في الولايات المتحدة العمل في الآبار أمس بعد عاصفة شتوية شديدة اجتاحت عدة مناطق في البلاد مطلع الأسبوع؛ ما أضر بالبنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء.

وتشير تقديرات شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» إلى أن إنتاج النفط الخام في البلاد منخفض حالياً بنحو 600 ألف برميل يومياً، ما يعادل 4% من إجمالي الإنتاج، مقارنةً مع أعلى مستويات الفاقد المسجلة يوم السبت، والبالغة مليوني برميل يومياً.

كما تشير التقديرات إلى انخفاض الإنتاج من حوض «برميان» في تكساس ونيو مكسيكو، الذي يمثل نحو نصف إنتاج الولايات المتحدة من الخام، بنحو 250 ألف برميل يومياً، وهو ما يعادل 4% من إجمالي إنتاج المنطقة المنتجة للنفط الصخري.

كما استعادت شركة تشغيل خطوط الأنابيب «سي.بي.سي»، التي تتعامل مع نحو 80% من صادرات النفط من كازاخستان، قدرتها الكاملة على التحميل في محطتها على البحر الأسود، بعد إجراء صيانة في إحدى نقاط الرسو الثلاث التي تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 57 دقيقة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 45 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات