تراجعت أسهم علي بابا المدرجة في هونغ كونغ بنحو 0.75%، بالتزامن مع أنباء عن خطوة استراتيجية في قطاع الخدمات اللوجستية ذاتية القيادة، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال. وتخطط ذراع الخدمات اللوجستية التابعة لعلي بابا لدمج وحدة القيادة الذاتية الخاصة بها مع شركة صينية متخصصة في مركبات التوصيل ذاتية القيادة، في صفقة تُقدّر قيمة الكيان الناتج عنها بنحو ملياري دولار، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. سهم علي بابا في بداية 2026 مسار صاعد رغم التقلبات سجل سهم مجموعة علي بابا في بورصة هونغ كونغ أداءً إيجابياً منذ بداية عام 2026، رغم التقلبات الواضحة خلال الجلسات الأولى من العام.
وبحسب البيانات، افتتح السهم تداولات العام عند مستوى 149 دولار هونغ كونغ في جلسة الثاني من يناير، قبل أن ينهي تعاملات يوم 29 من الشهر نفسه عند 172.5 دولار هونغ كونغ، محققاً مكاسب إجمالية قدرها 23.5 دولار هونغ كونغ، بما يعادل ارتفاعاً بنحو 15.8% منذ بداية السنة.
تقلبات الأسبوع الأول شهدت جلسات الأسبوع الأول من يناير تحركات متباينة، إذ ارتفع السهم من 149 دولار هونغ كونغ إلى 152.8 دولار هونغ كونغ في الخامس من الشهر، قبل أن يتراجع تدريجياً ليصل إلى 142.6 دولار هونغ كونغ في 8 من يناير، وهو أدنى مستوى له خلال الفترة محل الرصد. ويأتي هذا التراجع عكس عمليات جني أرباح وضغوطاً قصيرة الأجل، قبل أن يبدأ السهم في استعادة زخمه مجدداً، مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة وعودة الاهتمام بأسهم التكنولوجيا الصينية. موجة صعود قوية منتصف الشهر ابتداءً من جلسة التاسع من يناير، دخل السهم في موجة صعود لافتة، إذ قفز من 146.5 دولار هونغ كونغ إلى 154.3 دولار هونغ كونغ في يوم 12 من الشهر، ثم واصل الارتفاع ليصل إلى 169 دولار هونغ كونغ في جلسة 14 من يناير. كما حدث في جلسة يوم 15 من يناير عندما تراجع إلى 164.6 دولار هونغ كونغ، فإن الاتجاه العام ظل صاعداً، ما يشير إلى قوة الطلب على السهم عند المستويات المنخفضة. استقرار نسبي ونهاية قوية للشهر خلال النصف الثاني من يناير، تحرك السهم في نطاق متماسك نسبياً، متراوحاً بين 159.7 و168.5 دولار هونغ كونغ، قبل أن يستأنف الصعود في جلسات الأسبوع الأخير، ليصل إلى 173.5 دولار هونغ كونغ في 28 من الشهر. ووصل سعر السهم بتداولات يوم 29 يناير إلى 172.5 دولار هونغ كونغ. حصة علي بابا وهيكل الكيان الجديد وبموجب الاتفاق، ستحصل علي بابا على حصة في شركة زيلوس تكنولوجي المتخصصة في مركبات التوصيل الذاتية، والتي ستتولى تشغيل الكيان المندمج. كما سيتم دمج نشاط المركبات غير المأهولة التابع لشركة كاينياو، الذراع اللوجستية للتجارة الإلكترونية في علي بابا، ضمن زيلوس.
وستواصل علامة كاينياو روبوفان العمل كعلامة مستقلة بعد الاندماج، على أن ينضم أحد التنفيذيين في كاينياو إلى مجلس إدارة زيلوس، بحسب المصادر نفسها. موعد الإعلان المحتمل ومن المرجح الإعلان عن الصفقة يوم الخميس، وفقاً لأحد الأشخاص المطلعين. في حال تأكيدها، تعزز الصفقة جهود علي بابا لتبسيط هيكلها التكنولوجي الواسع، إذ تركز المجموعة بشكل متزايد على أنشطتها الأساسية في التجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، وهما أكبر محركات الإيرادات لديها. وخلال العام الماضي، أعلنت علي بابا خطة لدمج خدمات توصيل الطعام والسفر عبر الإنترنت ضمن وحدة التجارة الإلكترونية، في ظل احتدام المنافسة في السوق الصينية. وواصلت كاينياو عمليات الدمج الداخلي مع تركيزها على توسيع عمليات سلاسل الإمداد خارج الصين. وفي يوليو، باعت المجموعة خدمة التوصيل السريع إلى شريكها طويل الأمد إس تي أو إكسبريس.
منافسة محتدمة في القيادة الذاتية يأتي التخارج الأخير في وقت تشهد فيه صناعة القيادة الذاتية في الصين منافسة متزايدة، مع تنامي اعتماد التكنولوجيا غير المأهولة في سيارات الركاب ومركبات التوصيل على حد سواء. وتتنافس شركات التكنولوجيا والشركات الناشئة على حصة من سوق تقدر بمليارات الدولارات للمركبات الذاتية مثل سيارات الأجرة والحافلات وغيرها. وقدّرت ماكواري أنه بحلول عام 2035 قد تشكل سيارات الأجرة ذاتية القيادة نحو 45% من رحلات التنقل المشترك في الصين، بما يمثل سوقاً تقارب قيمته 68 مليار دولار.
نمو قوي وانتشار واسع أفادت زيلوس، التي تتخذ من سوتشو مقراً لها، بتحقيق نمو قوي في الإيرادات منذ عام 2023. وتوسعت أسطولها إلى أكثر من 17000 مركبة العام الماضي مقارنة بنحو 200 مركبة سابقاً.
كما تعمل حالياً في أكثر من 300 مدينة صينية، ولديها أيضاً شراكات خارجية تشمل سنغافورة بوست ودي إتش إل وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.
وبعد إتمام الاندماج، من المتوقع أن يتجاوز أسطول زيلوس وكاينياو معاً 20000 مركبة توصيل ذاتية تحت العلامتين، وفقاً للأشخاص المطلعين على الصفقة. اللاعبون الرئيسيون يركز الثلاثي الأكبر في قطاع سيارات الأجرة ذاتية القيادة في الصين، وهم بايدو ووي رايد وبوني أيه آي، على نشر سيارات تنقل الركاب، في حين تركز شركات مثل زيلوس ونيلكس على خدمات التوصيل الذاتي في المرحلة الأخيرة. وتأسست زيلوس في عام 2021 على يد كونغ تشي، وهو مخضرم في وحدات القيادة الذاتية لدى بايدو وجيه دي دوت كوم. وتوفر الشركة مركبات توصيل ذاتية لشركات التوصيل والبقالة وغيرها، وتحظى بدعم مستثمرين من بينهم مجموعة آنت وبلو ليك كابيتال وسي دي إتش إنفستمنتس.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
