من حق العالم أن يتساءل: هل أن منتدى دافوس العولمى الذى ينعقد سنويًا فى سويسرا ليناقش أوضاع العالم، على الأخص خلال السنة المنصرمة التى سبقت انعقاده، منصّة لخطابات وتصريحات وثرثرات كل من هبّ ودبّ أم أنه، بعد الاستماع للتحاليل والشكاوى والتمنيات، يجب أن يصدر بيانًا موضوعيًا متوازنًا عن حالة العالم ويشير إلى مشاكله، ويحاول أن ينتقد توجهاته الخاطئة ليخرج فى النهاية بتشخيصات ومواقف المنتدى القيمية والأخلاقية بشأن ما نوقش؟
وهذا البيان ليس فقط من أجل تثقيف الرأى العام فى العالم وإنما أيضًا من أجل تعليم بعض الحضور، خصوصًا أننا جميعًا نعلم أن الكثيرين من هؤلاء الحاضرين يحتاجون إلى أن يتعلموا فكرًا جديدًا وسلوكيات مطلوبة ليعدلوا ويصححوا مسارات حملهم لمسئوليات الحكم والنشاطات المدنية المجتمعية فى بلدانهم عندما يعودون إليها.
نقول ذلك ونحن ندرك أن المنتدى يدّعى بأنه منتدى للشئون الاقتصادية فى الدرجة الأولى، ولذلك لا يقحم مناقشاته فى ساحات الشئون الأخرى، لكن هل حقًا أن الاقتصاد ليس له تأثيراته العميقة على كل الشئون الأخرى من مثل السياسية والأمنية والحقوقية والعلاقات العولمية والثقافية؟
هل أن المنتدى يخاف أن تكون له مواقف تقييمية أخلاقية وحقوقية وأن المنتدى يهمه بالدرجة الأولى عدد الحضور وحضور هذه الشخصية أو تلك، وفى هذه الحالة هل يريد أن ينتهى إلى أن يكون تجمعًا لأناس يثرثرون كل عام ويتبادلون العلاقات العامة فيما بينهم، ثم ينسون ما قيل؟
وفى الواقع فإن السؤال، بسبب كل تلك الموجبات، يجب ألا يوجه إلى المسئولين عن تنظيم المنتدى فقط وإنما أيضًا يجب أن يوجه إلى الحاضرين أيضًا خصوصًا من المسئولين الكبار فى بلدانهم. هل هم يريدون مناقشات المنتدى وسيلة لتحسين الحياة البشرية فى العالم كله أم يريدونه مكانًا ليجتمعوا بأصدقائهم وليواجهوا مخالفيهم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
