تتحرّك كندا لتعزيز حضورها الاقتصادي في دول الخليج، مع تركيز متزايد على الإمارات كنقطة ارتكاز رئيسية في استراتيجيتها الإقليمية، في وقت تشهد فيه علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة حالة من التوتر وعدم اليقين. هذا الواقع يدفع أوتاوا إلى البحث عن شركاء جدد لتقليل اعتمادها التاريخي على السوق الأميركية.. التفاصيل في

تتحرّك كندا لتعزيز حضورها الاقتصادي في دول الخليج، مع تركيز متزايد على الإمارات كنقطة ارتكاز رئيسية في استراتيجيتها الإقليمية، في وقت تشهد فيه علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة حالة من التوتر وعدم اليقين. هذا الواقع يدفع أوتاوا إلى البحث عن شركاء جدد لتقليل اعتمادها التاريخي على السوق الأميركية.

وشكّلت زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الإمارات في نوفمبر الماضي محطة مفصلية في هذا المسار، إذ أُعلن خلالها عن إطار تعاون استراتيجي في مجال المعادن الحرجة، إلى جانب تعهّد إماراتي باستثمار 50 مليار دولار في كندا خلال العام الجاري.

وفي سياق متصل، أوضح وزير التجارة الكندي، مانيندر سيدهو، أن المفاوضات بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين ستنطلق في فبراير، في خطوة تستهدف رفع حجم التبادل التجاري وتوسيع قاعدة الاستثمارات الثنائية.

ترامب يهدد كندا برسوم جمركية 100% حال إبرامها اتفاقاً تجارياً مع الصين

الإمارات محور التحوّل الاقتصادي الكندي

تنظر أوتاوا إلى الاستثمارات الإماراتية باعتبارها ركيزة أساسية لدعم تحوّلها نحو اقتصاد أقل اعتماداً على الولايات المتحدة وأكثر انفتاحاً على الأسواق الناشئة. وفي المقابل، يندرج اهتمام أبوظبي بالمعادن والطاقة الكندية ضمن مساعيها لتأمين سلاسل إمداد طويلة الأجل للقطاعات الاستراتيجية.

وأكد تقرير لموقع «AGBI» أن هذا الحراك يعكس إدراكاً كندياً متزايداً للثقل الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي، بالتوازي مع توسّع استخدام أدوات السياسة التجارية، من اتفاقيات الاستثمار والضرائب إلى شراكات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

قطر توسّع الشراكة في الطاقة والذكاء الاصطناعي

وفي الدوحة، أصبح كارني أول رئيس وزراء كندي في المنصب يزور قطر، إذ حصل على التزامات باستثمارات كبيرة في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي والدفاع، إلى جانب الاتفاق على استكمال مفاوضات اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار خلال الأشهر المقبلة.

ووصف كارني قطر بأنها «شريك حاسم»، في إشارة إلى سعي أوتاوا لبناء علاقات طويلة الأمد مع منتجي الطاقة الرئيسيين في الخليج، لتعزيز أمنها الاقتصادي في مرحلة تتسم بتقلبات متزايدة في الأسواق العالمية.

السعودية وسلاسل إمداد المعادن

وامتد الحراك الكندي أيضاً إلى السعودية، حيث شارك مسؤولون كنديون في «منتدى مستقبل المعادن» منتصف يناير، ووقّعوا مذكرة تفاهم لتعميق التعاون في قطاع التعدين، في خطوة تعكس تقاطع مصالح البلدين في تطوير سلاسل إمداد عالمية للمعادن الحيوية المرتبطة بالتحول الطاقي والصناعات المتقدمة.

ويأتي هذا التوجه ضمن جهود أوسع لإعادة التوازن للعلاقات التجارية الكندية، لا سيما بعد تصدّعها مع الولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي هذا السياق، حذّر كارني، في خطاب ألقاه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، من «تمزّق» قواعد التجارة الدولية، داعياً القوى الاقتصادية المتوسطة إلى بناء تحالفات جديدة تضمن قدراً أكبر من الاستقلال الاستراتيجي.

الإمارات تستثمر 50 مليار دولار بقطاعات حيوية في كندا

شراكات قائمة تمهّد لمرحلة جديدة

تستند العلاقات الخليجية الكندية إلى نماذج تعاون قائمة، من أبرزها شراكة «صندوق الإيداع والاستثمار في كيبيك» مع «دي بي وورلد» في إدارة الموانئ، وانتشار سلسلة «تيم هورتنز» عبر أكثر من 300 فرع في دول الخليج، إلى جانب توسّع «فور سيزونز»، المملوكة جزئياً لـ«المملكة القابضة» السعودية، في المنطقة.

ويرى محللون أن دول الخليج تمثل ركيزة استراتيجية في مساعي كندا لبناء شبكة شراكات مع قوى اقتصادية متوسطة ضمن نظام عالمي يتجه نحو تعددية الأقطاب.

وخلص تقرير «AGBI» إلى أن التحدي الأبرز يبقى في قدرة أوتاوا على ترجمة الزخم السياسي الراهن إلى نتائج اقتصادية ملموسة ومستدامة على الأرض.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 14 دقيقة
منذ ساعة
منذ 47 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة