أعلن صندوق الثروة النرويجي السيادي، الأكبر عالمياً، يوم الخميس عن تحقيق أرباح بلغت 2.36 تريليون كرون نرويجي (247 مليار دولار) خلال عام 2025، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا والقطاع المالي والمواد الأساسية. وتأتي هذه الأرباح قرب الرقم القياسي الذي سجله الصندوق في 2024 والبالغ 2.51 تريليون كرون.
النرويج واحداً من أكبر المستثمرين في العالم، إذ يمتلك أصولًا بقيمة 2.2 تريليون دولار، ويستثمر في المتوسط نحو 1.5% من جميع الأسهم المدرجة عالمياً.
وأوضح الصندوق أن العائد على الاستثمار في 2025 بلغ 15.1%، أي أقل بمقدار 0.28 نقطة مئوية مقارنة بمؤشر الأداء المرجعي الذي حددته وزارة المالية النرويجية.
وأشار نيكولاي تانغن، الرئيس التنفيذي للصندوق، إلى أن أسهم التكنولوجيا والقطاع المالي والمواد الأساسية كان لها الدور الأكبر في تعزيز العوائد الإجمالية للصندوق، مؤكّداً أن هذه النتائج تعكس قوة الاستراتيجية الاستثمارية للصندوق.
ويمثل الصندوق ثروة تعادل 385 ألف دولار لكل نرويجي بالغ وطفل، ويموّل نحو 25% من ميزانية الدولة السنوية، ويستثمر الصندوق إيرادات الدولة من النفط والغاز في السندات والأسهم والعقارات ومشروعات الطاقة المتجددة غير المدرجة خارج السوق المحلي.
وعلى صعيد السندات، شهدت حيازات الصندوق من سندات الخزانة الأميركية زيادة لتصل إلى 199 مليار دولار، أي 9.4% من إجمالي استثمارات الصندوق في نهاية 2025، مقارنة بـ181 مليار دولار منتصف العام.
وتشير هذه الخطوة إلى استمرار الصندوق في توسيع استثماراته في الولايات المتحدة، رغم تحذيرات بعض المستثمرين الأوروبيين من المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالأصول الأميركية.
من ناحية أخرى، حققت الاستثمارات في الأسهم أعلى العوائد بواقع 19.3%، بينما سجلت الاستثمارات في السندات عائداً 5.4%، والعقارات غير المدرجة 4.4%، ومشروعات البنية التحتية للطاقة المتجددة غير المدرجة 18.1%.
وأوضح الصندوق أن 71.3% من أصوله كانت مخصصة للأسهم، و26.5% للسندات، و1.7% للعقارات غير المدرجة، و0.4% لمشروعات الطاقة المتجددة بنهاية العام.
تأتي هذه النتائج لتؤكد قدرة صندوق ثروة النرويج على تحقيق أرباح قوية ومستقرة رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مستفيدًا من استثماراته المتنوعة والاستراتيجية على المدى الطويل.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
