تلقى الدولار، الذي يحوم قرب أدنى مستوى في أربعة أعوام، بعضاً من الدعم خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إضافة إلى إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، التي بددت توقعات أي خفض قريب لأسعار الفائدة.. التفاصيل في

تلقى الدولار، الذي يحوم قرب أدنى مستوى في أربعة أعوام، بعضاً من الدعم خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إضافة إلى إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، التي بددت توقعات أي خفض قريب لأسعار الفائدة.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» على أسعار الفائدة ثابتة أمس، وعزا قراره إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، بالتزامن مع نمو اقتصادي قوي، في حين أحجم عن تقديم مؤشراتٍ بشأن الموعد المحتمل لمواصلة التيسير النقدي.

ويُؤدي قرار الإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستواها الحالي إلى تعليق دورة التيسير النقدي الحالية لمجلس الاحتياطي.

بدأ «الفيدرالي» خفض الفائدة قرب نهاية إدارة الرئيس السابق جو بايدن، واستمرت بعد توقف دام نحو تسعة أشهر خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وفي العام الماضي، أقرّ «الاحتياطي الفيدرالي» ثلاثة تخفيضات بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماعات الثلاثة الأخيرة للبنك المركزي في 2025.

ترامب يهدد وإيران تتوعد والنفط يشتعل.. هل ترفع علاوة المخاطر الأسعار؟

كم بلغ سعر الدولار اليوم؟

انخفض مؤشر الدولار الرئيس 0.3% مقابل سلة من 6 عملات، وصولاً إلى مستويات قرب 96 نقطة، بحلول الساعة الـ4:50 صباح اليوم بتوقيت غرينتش.

ارتفع الدولار بنهاية تعاملات أمس عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي» 0.4%، وصولاً إلى مستويات 96.4 نقطة، بعد أن انخفض بوقت سابق إلى مستويات 95.9 نقطة.

في خمس جلسات، تراجع مؤشر العملة الأميركية 2.34%، كما تراجع بالنسبة ذاتها منذ بداية العام، وكانت العملة الأميركية انخفضت في العام الماضي 10%.

تعرض الدولار لضغوط بسبب عدة عوامل، منها توقعات بإقدام البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة، وحالة الضبابية التي تحيط بالرسوم الجمركية.

إضافة على إلى المخاوف بشأن استقلالية البنك، وزيادة العجز المالي، وكلها عوامل أدت إلى تراجع ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد الأميركي.

ترامب يهبط به إلى قاع 4 سنوات.. هل بات الدولار «لعبة يويو»؟

العملات المنافسة

قبل قرار الفيدرالي وتصريحات بيسنت، تجاوز سعر صرف اليورو يوم الثلاثاء مستوى 1.2 دولار للمرة الأولى منذ 2021، وبلغ الجنيه الإسترليني أعلى مستوياته في أربع سنوات ونصف السنة.

بينما اقترب الين من تحقيق أقوى أداء شهري له مقابل الدولار منذ أبريل، ويُعزى ذلك إلى توقعات بتدخل رسمي مشترك بين اليابان والولايات المتحدة لدعم العملة اليابانية.

ارتفع اليورو 0.3% مقابل الدولار إلى 1.199 دولار

انخفض الدولار مقابل الين الياباني 0.27% إلى 153.01 ين/للدولار.

زاد الجنيه الإسترليني مقابل العملة الأميركية 0.25% إلى 1.384 دولار.

ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي 0.72% إلى 0.709 دولار.

زاد الدولار النيوزيلندي مقابل العملة الخضراء 0.45% إلى 0.609 دولار.

ارتفع الفرنك السويسري مقابل الدولار 0.3% إلى 0.7655 دولار.

وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، متحدثاً إلى وسائل الإعلام حول إعلان للرسوم الجمركية من الرئيس دونالد ترامب، 9 أبريل 2025

نقطة تحول

ارتفع الدولار مقابل سلة عملات رئيسية أمس، منتعشاً من أدنى مستوى له في أربع سنواتٍ بالجلسة السابقة، وذلك بعدما أعاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت التأكيد على أن واشنطن تتبع سياسة الدولار القوي.

وقال إن الولايات المتحدة تتبنى سياسة الدولار القوي، ما يعني بقاء العوامل الأساسية في وضعٍ صحيحٍ»، في حين نفى تدخل واشنطن في أسواق العملات لدعم الين الياباني.

جاء تعليق بيسنت بعد يوم من تصريح ترامب أن قيمة الدولار رائعة، أنه يستطيع تحريكه كلعبة اليويو، وذلك عندما سُئل عمَّ إذا كان يعتقد أنه انخفض أكثر من اللازم، وهو ما اعتبره متعاملون بمثابة إشارة لبيع العملة بقوة.

وكتب كبير خبراء الأبحاث في «بيبرستون» بلندن، مايكل براون: «انتعاش الدولار منطقيّ جداً، ولا سيما بعد أن نفى بيسنت بشدة فكرة سعي إدارة ترامب إلى إضعاف قيمة الدولار، كما أنه دحض الشائعات المتداولة في السوق حول سعي وزارة الخزانة لدعم الين».

قفزة الين تهز الأسهم وتحرج الدولار.. تنسيق صامت بين واشنطن وطوكيو؟

تثبيت الفائدة

قال صناع السياسة النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي»، في بيانهم عقب تصويتهم بأغلبية 10 أصواتٍ مقابل صوتين، إنهم قرروا الإبقاء على سعر الفائدة القياسي للبنك ضمن نطاق 3.50 إلى 3.75%.

وعارض القرار كلٌّ من المحافظ كريستوفر والر، المرشح لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول عند انتهاء ولايته في مايو، والمحافظ ستيفن ميران، الحاصل على إجازة من منصبه كمستشارٍ اقتصاديٍّ في البيت الأبيض، وكانا يفضلان خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديث إلى الصحفيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال طريق عودته إلى واشنطن من بالم بيتش في فلوريدا، يوم 11 يناير 2026.

لا تحريك الآن

في إشارة تدعم الدولار، لم يُشر بيان المجلس إلى موعد محتمل لخفض تكاليف الاقتراض مجدداً، مشيراً إلى أن حجم وتوقيت أي تعديلات إضافية على سعر الفائدة سيعتمد على البيانات والتوقعات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، قال المجلس إن التضخم لا يزال مرتفعاَ إلى حد ما، بينما أظهر سوق العمل بعض علامات الاستقرار؛ ما يعني أن المجلس يتجه للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغير.

ورغم إشارة المجلس إلى أن نمو الوظائف لا يزال منخفضاً، فقد حذف أيضاً عبارة من بيانه السابق تُفيد بارتفاع مخاطر تراجع فرص العمل؛ ما يُشير إلى أن صناع السياسات أصبحوا أقل قلقاً بشأن حدوث انكماشٍ سريع في سوق العمل.

ترامب «ضجيج بلا طحين».. هل باتت الأسواق تراهن على «تاكو»؟

تضخم مرتفع

قال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول إن التضخم في ديسمبر من المرجح أن يظل أعلى بكثيرٍ من المعدل الذي يستهدفه البنك المركزي والبالغ 2%؛ ما يعني رغبته في تشديد السياسة النقدية، وهو ما يوفر الدعم للدولار.

وأضاف: «نحن في وضعٍ جيدٍ لتحديد مدى وتوقيت أي تعديلاتٍ إضافيةٍ على أسعار الفائدة، إذ لم يعد السيناريو الأساسي لأيٍّ منا أن تكون الخطوة التالية رفعاً لأسعار الفائدة».

واستبعد رئيس المجلس احتمال أن يقدِم البنك على رفع أسعار الفائدة في المستقبل، وقال باول في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة: «ليس من المتوقع حالياً أن تكون الخطوة التالية هي رفع أسعار الفائدة».

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يتحدث عن أسعار الفائدة في واشنطن، الولايات المتحدة، 30 يوليو 2025


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 38 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 52 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة