في وقتٍ لا تزال فيه تداعيات الصراع تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد اليمني، برزت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تطورات متباينة تعكس تعقيد المرحلة الراهنة. فمن جهة، تتصاعد التحذيرات الرسمية من مخاطر مخلفات الحرب غير المنفجرة في مناطق جنوبية وشرقية، مهدِّدة أمن المدنيين وسط تراجع الدعم الدولي، ومن جهة أخرى، تمضي الحكومة المعترف بها دوليًا في خطوات عملية لإعادة تشغيل المرافق الحيوية، مع إعلان بدء الرحلات التجارية عبر مطار المخا الدولي، في محاولة لتعزيز الاستقرار الخدمي وتحريك الاقتصاد المحلي، ضمن سياق سياسي وأمني لا يزال هشًا.
خطر صامت
حذّر البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام في اليمن من مخاطر متزايدة تشكلها المخلفات الحربية غير المنفجرة في المناطق التي شهدت انسحابات عسكرية أخيرًا، مؤكدًا أن هذه المخلفات تمثل تهديدًا لا يقل خطورةً عن الألغام الفردية والمضادة للآليات. وأوضح مدير البرنامج، العميد الركن أمين العقيلي، أن القذائف والطلقات غير المنفجرة المنتشرة في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية باتت سببًا رئيسيًا لسقوط ضحايا مدنيين، خصوصًا في المناطق التي شهدت مواجهات مسلحة خلال الفترات الماضية.
واقع ميداني
أكد العقيلي عدم تسجيل أي ألغام جديدة في المحافظات الشرقية والجنوبية حتى الآن، إلا أن الفرق الميدانية عثرت على مخلفات حربية في مناطق انسحبت منها قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرًا إلى تنفيذ عمليتي تدمير لهذه المخلفات في المكلا بمحافظة حضرموت، بالتعاون مع المشروع السعودي «مسام». ويواصل المركز التنفيذي عمله منذ عام 2015 في المناطق الملوثة بالألغام، ضمن شراكة وُصفت بالوثيقة مع «مسام»، شملت عددًا واسعًا من المحافظات المتأثرة بالصراع.
دعم متراجع
وسلط مدير البرنامج الضوء على التحدي الأبرز الذي يواجه جهود نزع الألغام حاليًا، والمتمثل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
