قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن تقل كثيراً عما هي عليه الآن وأن تكون الأقل في العالم.
تصريحات ترامب جاء بعد يوم من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في ختام اجتماعه الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة جاءت منسجمة مع رهانات الأسواق، بعد سلسلة خفضت الفائدة ثلاث مرات متتالية بنهاية عام 2025.
وأقرّت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تثبيت سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، حيث خالف العضوان كريستوفر والر وستيفن ميران القرار، داعين إلى خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في أول انقسام داخل المجلس منذ يوليو الماضي.
وفي بيانه عقب الاجتماع، أشار الفيدرالي إلى أن النشاط الاقتصادي لا يزال يُظهر قوة نسبية، بينما بدأ سوق العمل يبعث إشارات على الاستقرار، رغم تباطؤ وتيرة نمو الوظائف. كما عدّل البنك تقييمه للمخاطر المحيطة بالتوظيف، مؤكداً أنه لم يعد يرى تصاعداً في المخاطر السلبية، في تغيير لافت مقارنة بصيغة بيانات الاجتماعات الثلاثة السابقة.
ترامب «ضجيج بلا طحين».. هل باتت الأسواق تراهن على «تاكو»؟
التضخم أعلى من المستهدف
في المقابل، شدّد صناع القرار على أن معدلات التضخم ما زالت أعلى من المستوى المستهدف، وهو ما يستدعي الإبقاء على سياسة نقدية حذرة في المرحلة الراهنة، دون الالتزام بجدول زمني واضح لاستئناف خفض أسعار الفائدة.
وكانت تسعيرات الأسواق، قبل الاجتماع، تشير إلى استبعاد أي خفض جديد قبل شهر يونيو على أقل تقدير.
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، الولايات المتحدة الأميركية، في 26 يناير 2022
ويحمل هذا الاجتماع أهمية إضافية كونه ثالث آخر اجتماع في ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، التي تنتهي في مايو المقبل، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل قيادة البنك المركزي، مع استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التلميح إلى قرب اختيار رئيس جديد للفيدرالي.
وخلال الأشهر الماضية، صعّد ترامب من دعواته لتسريع وتيرة خفض الفائدة، مطالباً بتعيين قيادة جديدة تتبنى سياسة نقدية أكثر مرونة، وتُبدي انفتاحاً أكبر على توجيهات البيت الأبيض. إلا أن تحذيرات صدرت عن مصرفيين ومستثمرين بارزين، أكدت أن المساس باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي قد يقود إلى نتائج عكسية، من بينها عودة الضغوط التضخمية وارتفاع كلفة الاقتراض على المدى المتوسط.
مفاجآت ترامب والفائدة والتعريفات.. من يقود الأسواق الآن؟
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

