لويس فيليب لوبيز-كالفا وايدا بسواراي ريدهوغ*
تُعد الوظائف أضمن السبل لإنهاء الفقر ومنح الناس الأمل في غدٍ أفضل. ولهذا، يتعين على البلدان بناء اقتصادات تتيح الفرص للناس وتحوّل النمو إلى وظائف محلية.
جدير بالاعتبار أن بيانات المسوح الأسرية في عشرات البلدان تكشف عن وجود عقبة كبيرة حيث إن أفقر الناس في العالم لا يزالون لا يستخدمون الأدوات الرقمية التي تدعم الآن أسواق العمل والإنتاجية الزراعية والحراك الاقتصادي. ولا يمكن للتكنولوجيا الرقمية أن تسهم في الحد من الفقر إذا لم تصل إلى الأشخاص الأكثر حاجة إليها.
ومما لا شك فيه أن الفجوة الرقمية شاسعة، فقد أصبحت ملكية الهواتف المحمولة شائعة تقريباً بين مختلف فئات الدخل، لكن الوصول إلى الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر ما يزال متفاوتًا بشكل كبير.
وبين الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع - أي الذين يقل دخلهم عن 3 دولارات أميركية للفرد في اليوم - فإن 16 % فقط منهم يستخدمون الإنترنت.
أما ملكية الكمبيوتر، فهي تكاد تكون معدومة. وحتى بين الأسر المعيشية التي تجاوز دخلها خط الفقر المدقع لكنها لم تصل إلى مستوى الشريحة العليا من الدخل المتوسط، فإن نصفها فقط يستطيع الاتصال بالإنترنت، ويكاد واحد من كل 8 أفراد يتمكن من استخدام جهاز كمبيوتر. كما أن معظم الشرائح الأشد فقراً في العالم تجد صعوبة بالغة في الوصول إلى الاقتصاد الرقمي.
والشاهد أن الربط بخدمات الإنترنت يسهم في تعزيز النواتج الاقتصادية. وتربط مجموعة متزايدة من الأدلة والشواهد القوية بين الوصول إلى الإنترنت وزيادة فرص العمل وتحسين الأجور والحد من الفقر.
وتظهر دراسات من نيجيريا وتنزانيا أن تغطية النطاق العريض للهاتف المحمول تعزز بشكل كبير استهلاك الأسر المعيشية وتحول العمال من القطاع الزراعي إلى القطاع غير الزراعي. وقد ساعدت خدمات المعلومات باستخدام الهاتف المحمول المزارعين على الحصول على أسعار أفضل. كما أدى التوسع في خدمات النطاق العريض للهواتف المحمولة في الأردن إلى تعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة. ومع ذلك، هناك تفاوت في مستوى الاستفادة من هذه المنافع بين مستخدمي الإنترنت. فالفجوة الرقمية لا تعكس الفقر فحسب، بل تزيد من وطأته.
عبء ثقيل على أشد فئات العالم فقرا
بالنسبة لأشد الناس فقراً حول العالم، تحول الحواجز المتعددة دون استخدام الإنترنت. وتعد التكلفة أحد أهم هذه المعوقات. فعلى الرغم من أن الأسر الأشد فقراً تنفق أقل بكثير على الخدمات الرقمية، فإن هذه النفقات تستهلك نسبة أكبر من رفاهتها: إذ يخصص الأشخاص الأشد فقراً أكثر من 5 % من استهلاكهم للحصول على الإنترنت فقط، أي ما يعادل خمسة أضعاف العبء الذي تتحمله الأسر غير الفقيرة. ويؤكد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
