Abdulaziz_anjri@ في السياسات العامة، لا تُقاس قوة القرار بمدى صلابته في الاستمرار، بل بقدرته على التكيّف مع تحولات الواقع دون إنكار أو تهرّب.
المراجعة ليست اعترافاً بالخطأ، بقدر ما هي تعبير عن نضج مؤسسي، يدرك أن القرارات الكبرى وُلدت دائماً في سياق تاريخي محدد، وأن صلاحيتها ليست أبدية، ولا معزولة عن تبدّل المعطيات. من هذا المنطلق، فإن ما أُثير حول إعادة تقييم المملكة العربية السعودية لبعض مشاريعها العملاقة، ينبغي قراءته ضمن منطق إعادة ضبط الأولويات الستراتيجية، في ضوء تحولات اقتصادية ومالية، وجيوسياسية، لم تكن قائمة عند إطلاق تلك المشاريع، قبل عقد تقريباً. فالمشاريع العملاقة بطبيعتها تقوم على افتراضات طويلة الأمد: استقرار تدفقات الاستثمار، نمو الطلب العالمي، قابلية التمويل، وتوازن المخاطر. وحين تتبدل هذه الافتراضات، تصبح المراجعة واجباً حكيماً لا خياراً عابراً. ولكن الإشكال الحقيقي ليس في مبدأ المراجعة، بل في ثقافة المكابرة التي ابتُليت بها كثير من الحكومات والمنظمات في منطقتنا العربية، حيث يتحول القرار إلى رمز هيبة لا يجوز المساس به، حتى لو ثبت عملياً أن كلفته تفوق عائده، أو أن شروط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
