مع انخفاض درجات الحرارة وانتشار نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية، يلجأ كثير من المواطنين إلى تناول المسكنات وخافضات الحرارة بشكل متكرر وسريع دون استشارة طبية، بحثا عن الراحة الفورية من الصداع وآلام الجسم وارتفاع الحرارة.
ورغم أن هذه الأدوية تبدو آمنة وشائعة الاستخدام، فإن الإفراط فيها، خاصة خلال فصل الشتاء، قد يحمل مخاطر صحية جسيمة، على رأسها التأثير المباشر على وظائف الكلى.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعمل فيه الأدوية علي تقليل تدفق الدم إلى الكلى، وهو ما قد يؤدي مع التكرار والجرعات الزائدة إلى إجهاد الكلى وحدوث تدهور تدريجي في وظائفها. وتزداد الخطورة عندما يتناول المريض هذه الأدوية مع قلة شرب السوائل، وهي مشكلة شائعة في الشتاء بسبب انخفاض الإحساس بالعطش.
وتكمن المشكلة في أن كثيرا من المصابين بنزلات البرد يعتقدون أن المسكنات وسيلة علاج أساسية، بينما الحقيقة أنها تعالج الأعراض فقط ولا تقضي على الفيروس المسبب للمرض، فيلجأ البعض إلى تناول أكثر من نوع مسكن في الوقت نفسه، أو تقليل الفاصل الزمني بين الجرعات، ما يضاعف العبء على الكلى والكبد دون فائدة علاجية حقيقية.
بينما مرضى الكلى المزمنين هم الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات، إذ قد يؤدي تناول المسكنات دون إشراف طبي إلى تدهور حاد في حالتهم الصحية، قد يصل إلى الفشل الكلوي الحاد.
كما أن مرضى الضغط المرتفع ومرضى القلب وكبار السن أكثر حساسية لتأثير هذه الأدوية على الدورة الدموية ووظائف الكلى.
ولا تتوقف الأضرار عند الكلى فقط، فالإفراط في المسكنات قد يسبب التهابات وقرحا في المعدة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
