عالقون مع حماس

يديعوت أحرونوت بقلم: يوآف زيتون

يوصي الجيش الإسرائيلي بالوقف الفوري لـ 4200 شاحنة إمداد تُنقلها إسرائيل إلى حماس أسبوعيًا كجزء من التعويضات عن الرهائن الذين أفرجت عنهم الحركة في صفقة معها، وذلك عند الانتهاء من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. لكن التحذيرات الشديدة التي يُصدرها كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي تعود أساسًا إلى غياب المبادرة الإسرائيلية للاستمرار، وإلى التقييم القائل بأن حماس ستواصل التعافي ولن تُسلّم سلاحها بالتأكيد، وبالتالي لا خيار أمام الجيش الإسرائيلي سوى استئناف القتال في القطاع.

ترى المؤسسة الأمنية أن الوضع الحالي المتوتر في قطاع غزة يصب في مصلحة حماس التي تتعافى، وأن إسرائيل باتت تُقاد بدلاً من أن تتخذ القرارات، ويعود ذلك أساساً إلى سيطرة قطرية - أميركية على مصير غزة، بعد ثلاثة أشهر من انتهاء الحرب.

الوضع الإشكالي في غزة اليوم

يحذر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي من استنساخ نموذج حزب الله في غزة، أي منظمة لا تزال مهيمنة على أراضيها المتاخمة للمستوطنات الإسرائيلية، وهي بعيدة كل البعد عن التفكك، وبالتأكيد لم تتمكن من تدمير قدراتها. "في غزة، وُلد نحو 60 ألف طفل عام 2025، أي بزيادة عشرة آلاف طفل عن المعدل السنوي، ومن المتوقع أن يستمر هذا الوضع عام 2026 وكل عام. وفي الحرب نفسها، تشير تقديراتنا إلى موت نحو 70 ألف غزّي، دون احتساب المفقودين، ونعمل حاليًا على التمييز بين المقاتلين وغير المشاركين"، هذا ما أوضحه الجيش.

الوضع في قطاع غزة متوقف، وهو ما يصب في مصلحة حماس: إذ يُعزز الجيش الإسرائيلي وجوده بأكثر من 40 موقعًا عسكريًا مُؤمّنًا بجنوده لمهام دفاعية على طول الخط الأصفر أو في المنطقة العازلة المتاخمة للحدود. أما حماس، التي جُرّدت من قدراتها التنظيمية العسكرية على يد قوات الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، فتُنتج الصواريخ والمتفجرات، وتُجنّد القادة، وتُرمّم الأنفاق المُدمّرة، وتعتمد في حكمها بشكل أساسي على نحو مليوني غزّي، لا يُعارضونها، بل ويستمتعون بأولى بوادر الأمل. بدأت البنوك والمطاعم تفتح أبوابها في غزة، وتكتظ الأسواق بالمتسوقين، ويعود المزارعون إلى حقولهم، واستأنفت المدارس الدراسة، ويجني نظام تحصيل الضرائب التابع لحماس ملايين الشواكل يوميًا من ضرائب شاحنات الإمداد القادمة من إسرائيل، وقد يبدأ، وفقًا للجيش الإسرائيلي، قريبًا بتقديم بيانات كاذبة، أي عمليات احتيال، بموجبها سيشرع في تسليم بعض أسلحته.

إضافةً إلى ذلك، يعاني القطاع من أزمة نفايات حادة، حيث تتراكم أكوام القمامة ليصل ارتفاعها إلى حوالي 18 مترًا. كما يُقر الجيش الإسرائيلي بأن الحاجة الأكثر إلحاحًا لغزة الآن هي إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي، وهو إجراء قد يتم تنفيذه قريبًا كجزء من الاتفاق.

يحذر الجيش الإسرائيلي قائلاً: "أسوأ ما في الأمر هو الموافقة على تخزين أسلحته في مستودعات بالقطاع. علينا أن نوقف فوراً دخول 600 شاحنة يومياً إلى غزة، وهو ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أضعاف احتياجات غزة وفقاً للأمم المتحدة. نأمل أن نتمكن من إقناع الولايات المتحدة بذلك. يحتاج سكان غزة، بحسب الأمم المتحدة، إلى حوالي 80 ألف طن من الغذاء شهرياً للبقاء على قيد الحياة، ونحن ندخل أربعة أضعاف هذه الكمية، أي 25 طناً في كل شاحنة، وتفرض حماس عليها ضريبة بنسبة 15 في المائة تقريباً، إضافةً إلى الضرائب المفروضة على هذه السلع المباعة في الأسواق. قطاع غزة يزخر بالغذاء والماء والدواء وغيرها، كما توجد خطوط مياه من إسرائيل". أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الأمم المتحدة نفسها تشكو من عدم وجود مساحة كافية لتخزين بعض البضائع الواردة من منظمات الإغاثة الدولية.

تحذير قبل افتتاح معبر رفح

في إطار المرحلة الثانية من خطة الانتقال التي أقرها وزراء الحكومة بناءً على أوامر نتنياهو، سيُفتتح معبر رفح في كلا الاتجاهين خلال الأيام القادمة، ما يُعدّ انفراجة كبيرة لسكان غزة. من المفترض أن يُدار المعبر من قِبل مسؤولي السلطة الفلسطينية، بالتعاون مع منظمة دولية، مع وجود نقاط تفتيش خارجية، خاصةً للداخلين إلى غزة، تحت إشراف قوات الجيش الإسرائيلي. ووفقًا للخطة، التي لم يتضح بعد ما إذا كانت ستُنفذ قريبًا، سيُزود المعبر بكاميرات لرصد المارة، وسيُمكن التحكم عن بُعد من قِبل إسرائيل في بوابة المعبر المؤدية إلى مصر، ولكن في حال رغب أي ضابط صغير في حماس بالمغادرة، فلن تمنعه إسرائيل.

أما التحذير الأهم بشأن معبر رفح فيتعلق بتحويله إلى معبر للبضائع لاحقًا، إن حدث ذلك. ويصف الجيش الإسرائيلي هذا الأمر بالكارثي: "في الأشهر التي سبقت 7 أكتوبر، بلغ عدد الشاحنات التي دخلت غزة دون رقابة حوالي 11 ألف شاحنة عبر المعبر". عدد معابر رفح أربعة أضعاف ما كان عليه في السنوات السابقة. يجب أن تدخل الإمدادات إلى غزة عبر المعابر الإسرائيلية فقط، وتحت إشراف، وفي أقصى الأحوال، تحويل معبر كرم سالم إلى مثلث حدودي أو ما شابهه من محطات شحن عند معبر اللنبي.

لخصت هيئة تنسيق الأعمال الحكومية في المناطق الحرب الطويلة، وأكدت على التحركات الإسرائيلية العديدة التي حالت دون وقوع كارثة إنسانية أو مجاعة أعلنتها الأمم المتحدة في قطاع غزة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 59 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة المملكة منذ 10 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 5 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة