ترامب يدرس «إسقاطاً متدرجاً» للنظام في إيران

تشهد الساحة الإقليمية سباقاً محموماً بين مساعي التهدئة والتحضيرات للحرب، في وقت يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصعيد لهجته حيال إيران، مخيّراً إياها بين القبول بالتفاوض وإبرام صفقة، أو مواجهة ضربة عسكرية قاسية، في وقت أفادت تقارير بأن الإدارة الأميركية تدرس سيناريو «إسقاط متدرج» لنظام الجمهورية الإسلامية.

ومع وصول المفاوضات الأولية بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، وفق ما أفادت به شبكة «سي إن إن» أمس الأول، وهو ما كانت «الجريدة» كشفت عنه في عددها الصادر 23 الجاري، تكثّف الحراك الإقليمي والدولي في محاولة قد تكون الأخيرة قبل إقدام الجيش الأميركي على توجيه ضربة عسكرية لإيران، خصوصاً بعد تحذير ترامب من أن «الوقت ينفد».

وفي أحدث فصول هذا الحراك، دخلت تركيا بقوة على خط الوساطة، باقتراح عقد قمة عبر الفيديو تجمع ترامب بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ورغم أن الفكرة ليست جديدة، فإن طرحها مجدداً في هذا التوقيت الحرج يمنحها وزناً مختلفاً، ويعكس سباقاً مع الزمن لاحتواء مواجهة باتت أقرب من أي وقت مضى.

وكانت «الجريدة» نشرت في عددها الصادر 9 الجاري معلومات عن مساعٍ لعقد لقاء بين الرجلين في دولة خليجية، مع إبداء واشنطن حينها انفتاحاً مشروطاً بحصول بزشكيان على تفويض كامل من المرشد الأعلى علي خامنئي.

ومع توجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أنقرة لبحث المقترح التركي، وسط محاولات لجمعه مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، أكد مصدر في مكتب بزشكيان،

لـ «الجريدة»، أن أردوغان أبلغه بالمبادرة خلال اتصال هاتفي، أعقب سلسلة اتصالات ولقاءات أجراها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

ونقلت صحيفة «حرييت» التركية، التي كشفت عن المبادرة، أن واشنطن أبدت موافقة مبدئية عليها، في حين لم تتلقَّ أنقرة رداً من طهران. غير أن مصدراً في مكتب الرئيس الإيراني قال لـ«الجريدة» إن بزشكيان، الذي يتقن اللغة التركية، أبلغ أردوغان أنه، ورغم الحساسية العالية داخل النظام الإيراني تجاه ترامب على خلفية اغتيال الجنرال قاسم سليماني عام 2020، فإنه مستعد للقائه في حال أبدت واشنطن استعداداً للتراجع عن شروطها المسبقة التعجيزية.

وفي الوقت نفسه، تلقى بزشكيان اتصالاً لم يعلن عنه هو الثالث من نوعه في الأسبوعين الماضيين من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي شدد مجدداً على ضرورة تحييد إسرائيل عن أي رد إيراني، لاسيما أن تل أبيب تؤكد أنها غير معنية بأي عملية عسكرية أميركية، غير أن بزشكيان أشار إلى أن طهران لا تعتبر إسرائيل غير معنية، وترى أن أي هجوم أميركي عليها سيكون بتحريض وإيعاز من تل أبيب، وبالتالي فإنها ستكون مشمولة بأي رد إيراني.

أما على مستوى التحضير للحرب، فقد نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين أميركيين مُطّلعين أن ترامب يريد تهيئة الظروف من أجل «تغيير النظام» في إيران، على الرغم من قول مسؤولين إسرائيليين وعرب إن الضربات الجوية وحدها لن تطيح الحكم الديني.

وبحسب «رويترز»، يدرس ترامب خياراً لاستهداف القادة والمؤسسات الذين تحملهم واشنطن مسؤولية العنف، لإعطاء المتظاهرين الثقة بقدرتهم على اقتحام المباني الحكومية والأمنية، أو ضربة أكبر بكثير تهدف إلى إحداث تأثير دائم، ربما ضد الصواريخ البالستية، القادرة على استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أو برامج تخصيب اليورانيوم.

ونقلت «رويترز» عن مصادر غربية أنها تعتقد أن هدف ترامب يبدو أنه إحداث تغيير في القيادة لا «الإطاحة بالنظام»، وهو نتيجة مشابهة لما حدث في فنزويلا حيث أدى التدخل الأميركي إلى الإطاحة بالرئيس دون تغيير شامل للحكومة.

في المقابل، زادت إيران من تهديداتها باستهداف الجنود الأميركيين في المنطقة بحال تعرضها لأي هجوم. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في حوار مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، إن الآلاف من الجنود الأميركيين المتمركزين على بعد آلاف الكيلومترات من وطنهم سيعانون، بكل تأكيد.

وكان وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو هدد إيران أمس الأول بضربة استباقية في حال خططت قيادتها لمهاجمة المنشآت العسكرية الأميركية.

وفي حين قالت طهران إنها ستنفذ يومي الأحد والاثنين المقبلين مناورات بحرية في مضيق هرمز، أعلن الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة وصفتها إسرائيل بـ «التاريخية»، بينما وصفتها إيران بـ «خطأ استراتيجي كبير».

وفي تفاصيل الخبر:

غداة استعجاله لسلطات الجمهورية الإسلامية من أجل إبرام اتفاق قبل فوات الأوان، كشفت مصادر متعددة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات ضد إيران، تشمل شنّ ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن والقادة لتحفيز المتظاهرين، بهدف إسقاط النظام بشكل متدرّج، إضافة إلى تنفيذ هجوم استباقي واسع لإحباط مخاطر استهداف طهران للقوات الأميركية والحلفاء بالمنطقة.

وقال مصدران أميركيان مُطّلعان على المناقشات لـ «رويترز»، أمس، إن ترامب يسعى إلى تهيئة الظروف لتغيير النظام بعد قمع السلطات للاحتجاجات الواسعة النطاق التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي.

ولتحقيق تلك الغاية، يدرس البيت الأبيض خيارات دقيقة وجراحية لاستهداف قادة ومؤسسات يعتبرها مسؤولة عن العنف الدموي ضد المتظاهرين، لمنحهم الثقة للعودة إلى الشوارع والسيطرة على هياكل النظام ورموزه.

وأفاد أحد المصادر بأن الخيارات التي يناقشها مساعدو ترامب تشمل ضربةً أوسع نطاقاً ذات أثرٍ طويل الأمد، يُرجّح أن تستهدف الصواريخ البالستية القادرة على الوصول إلى حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أو برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وذكر مصدر أميركي ثانٍ أن ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن مسار العمل، بما في ذلك اللجوء للضربة العسكرية.

فشل المحادثات

في موازاة ذلك، ذكرت مصادر لشبكة CNN أن ترامب يدرس شنّ ضربة كبيرة بعد فشل المحادثات الأوّلية بين واشنطن وطهران بشأن الحد من برنامج إيران النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية ووقف جميع أشكال الدعم للوكلاء بالمنطقة في إحراز أي تقدّم.

وقالت المصادر إن الخيارات التي يدرسها الآن تشمل غارات جوية تستهدف القادة الإيرانيين والمسؤولين الأمنيين الذين يُعتقد أنهم مسؤولون عن قتل المحتجين، إضافة إلى ضربات على المواقع النووية والمؤسسات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 14 ساعة
صحيفة الراي منذ 14 ساعة
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 16 ساعة
صحيفة السياسة منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 16 ساعة
صحيفة الراي منذ 7 ساعات