الثقافة العضوية ودورها بإحداث التغيير رغم تحديات المراحل الحرجة ...
(محاضرة لفكر قيادة المجتمع)
بقلم محمد السامرائي
لقد ارتقى الواقع المجتمعي الاوربي بموجب تبنيه لفكر قيادة المجتمع المنهجية فانقشعت سحب مرحلة الظلام الفكري وامتهان القدر الانساني واذلاله نحو التمدن والتحضر وقد لعب المفكرون دورا محوريا في تحليل اسانيد الهيمنة فهم ليسوا مجرد مطلعين على المعرفة بل نشطاء فكر كل همهم اعداد سبل الخلاص من هيمنة القوى المتسلطة، كانت مقدرتهم على توظيف الرؤى البناءة لافتة تحصلت عن طريق تفعيل عامل النقد كأساس متين لبناء هيكلية وعي مجتمعي عام يضطلع بمهمة مواجهة التحديات السياسية والاضطلاع بسبل تحقق تحول تداول سياسي سلس بسياقات متحضرة معاصرة،
فالطبقات الاجتماعية التي تكتلف بواجب بناء الوعي السياسي تقتضي الارتكاز لوجود مستوى طيب من الثقافة العضوية، وتعريف المثقف العضوي هو المثقف الذي له مكنة توظيف الرؤى مجتمعيا، ولا يقتصر دوره على اعداد تلك الرؤى مسستندا الى معرفته النظرية وحسب انما يبرع بمكنة انفاذ ما اعده معرفيا بمجال توظيفه مجتمعيا بسلاسة متميزة،
لهذا يشترط وجود المثقف العضوي باي مرحلة اعداد حرجة ليوحد فكر الطبقات الاجتماعية المتعددة ويبلور حراكها بمنهجية بناءة، فهو ليس بمجرد مثقف تقليدي علاقته بمجتمعه هي مجرد التنظير بعيدا عن واقع التفاعل معه بنحو مباشر انما هو مفكر له مكنة احتواء كافة تحديات مقتضيات مجتمعه فيعمد الى اعداد مقترحات مشاريع وافكار بناءة للمعالجة بين طاريء واستراتيجي.
تنطلق جلها من افق فكره لكي تعكس هموم جميع طبقات مجتمعه بجهد وطني مميز،
وبذا فان أفكار المثقفين العضويين يكن لها التأثير الاكبر والابرز لاثرها العميق ببناء توعية سياسية بناءة لبلورة انبثاق مواقف هامة تسهم بتكلل انجاح مساعي مصيرية وتأريخية كبرى لهذا يرمز له بفكر الكتلة التأريخية بدلالة صنع الشعوب للحدث التأريخي الذي يجسد انتقالة صنع تاريخها بالتغيير فوراء كل ذلك دوما يكمن دور المثقف العضوي، كما اسهمت جهود المفكرين الذين افرزتهم مراحل استهداف الحضارات بالاحتلالات على مر الزمن بتعزيز جانب التوعية على واجب النضال ضد تسلط القوى المهيمنة عن طريق استنهاض الواقع المجتمعي من خلال مقدرة المثقفون العضويون على التأثير في الشرائح الاجتماعية ورفد الحركات النضالية بآمال وحماسية تحقيق هدف التغيير .
وهنا يكمن الفرق الاساسي بين قابلية المثقف العضوي والمثقف التقليدي بناء على طبيعة العلاقة مع قاعدة المجتمع والدور البارز الذي يناط بالاول للاضطلاع بتنفيذه، ينما يعجز الثاني بتنفيذه لانه ينأى بنفسه بعيدا عن الاندماج بمجتمعه لتفهم سبل اعداد معالجات بناءة لقضايا مجتمعه، فيقتصر دوره في جانب التنظير الأكاديمي الاولي،
وبذا فان المثقف العضوي يجمل بين التفكير النقدي والعمل الميداني بداعي تحفيز التوعية السياسية بأمل الاعداد السليم لهدف تحقق عدالة اجتماعية، فهو من يوصل اراء واصوات من يقصون وتهمش اداورهم لذا يستخلص اراء الجميع ليهيأ للتغيير الإيجابي السلمي .
لذا فادراك تعريف مصطلح المثقف العضوي يمكن ابناء المجتمع من تفهم منبع تدفق الأفكار المتعلقة بتسيير عجلة التاريخ فهذا المصطلح الهام هو أساس النقد الاجتماعي ومنبع الوعي المجتمعي الذي بامكانه اعداد سبل التغيير وتذليل عقباته على يد القوى المعوقة لجهود استنهاض المجتمعات عبر توعيتها لتفتيت اسس الاستهداف الثقافي عبر تجهيل العقول وحرف ثوابت الأخلاق والمثل لغرض احلال الذهنية الجمعية الهادمة لزرع فتن صراعات مستمرة بين قوى السلطة وقوى المعارضة المجتمعية، فتسعى الطبقة الداعمة لإضفاء الشرعية على أفكارها المعتلة وعلى تاثيرها السلبي الرامي لتجهيل المجتمع لتقييده واخضاعه اطول امد ممكن.
لهذا تسهم الطاقات الثقافية بتشكيل بنيوية الوعي العام بتكريس السليم من الافكار بمساعي عامة كفعاليات الفنون الشعبية من اهازيج واغاني ونتاجات أدبية تخدم تعزيز الثوابت من القيم عبر.الأغاني الوطنية التي تحتفي بالهوية الوطنية او القومية كوسيلة تحفيز وتوجيه لحزمة المشاعر والانتماءات ازاء هدف محدد لخدمة الصالح العام وبعكسه مما تحاول فرضه وتجييره اذرع الطبقة المتسلطة على عاتق المجتمعات، وابرز ما تخشاه تلك السلطات دوما هو مكنة توظيف الافكار الوطنية البناءة باعدادات منهجية ما يؤدي لسعي حثيث من قبل جهات كتلك للتورط باقصاء وتحييد كافة الاتجاهات الفكرية الفاعلة التأثير.
وهذا ما تحاول تمريره دأبا قوى الاحتلال الاستعمارية باحلال هيمنة ثقافية من خلال اعداد أبحاث تأخذ بعين الاعتبار امثلة تاريخية سابقة كأثر الاستعمار الغربي بالثقافة العربية المجتمعية، عندما قامت تلك القوى بفرض تقاليدها ولغاتها وسياساتها على واقع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
