انعقد مؤتمر البيئة البرازيلي «كوب 30» في نوفمبر 2025 بمدينة بيليم، وأسفر عن «اتفاق بيليم» الذي استهدف مساعدة الدول على تسريع خفض الانبعاثات، مع توفير دعم مالي ممتد حتى عام 2035. ورغم تسجيل نجاحات في خفض الانبعاثات، أقرّ الاتفاق بعدم تحقيق مسار يضمن البقاء دون 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. وتضمن الاتفاق مضاعفة التمويل ثلاث مرات بحلول 2035، وتعجيل توفير تمويل سنوي يصل إلى 1.3 تريليون دولار. وشملت تفاصيل «بيليم» إنشاء صندوق الغابات الاستوائية والصحية بقيمة 5.8 مليارات دولار، إضافة إلى تحالف «يوينزا» الذي خصص لمشاريع الطاقة المتجددة وللنقل والتخزين 150 مليون دولار. وعلى صعيد التعليقات القيادية، أشار الحضور إلى فشل الاتحاد الأوروبي وأطراف أخرى في التوصل إلى خريطة طريق واضحة للتخلص من الوقود الأحفوري، وهو ما لم ينعكس في البيان الختامي. كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «الإخفاق» في الحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية. وسجّل المؤتمر سابقة بتشكيل لجنة لإعداد تقرير «نزاهة المعلومات» لضمان سلامة ودقة البيانات المناخية.
وفي سياق موازٍ لما خلص إليه «كوب 30» من فجوة بين الطموح والواقع، راجعت وكالة الطاقة الدولية تقاريرها السابقة بشأن تحييد الوقود الأحفوري، متوقعة ارتفاع الطلب على النفط إلى 113 115 مليون برميل يومياً بحلول 2050، بزيادة متحفظة بـ 13% عن تقرير 2024، في اعتراف بواقعية أكبر للتحول الطاقي، توازن بين تشدد البيئيين وتشكيك المعارضين، لتقف الوكالة بين التمني والواقع.
في افتتاحيتها لعدد ديسمبر 2025، ربطت مجلة الاقتصاد الكويتي الصادرة عن غرفة التجارة بين الطموح المناخي والواقعية الاقتصادية، مؤكدة أنه لا خلاف على ضرورة ضبط الانبعاثات حمايةً للأرض من تداعيات التغير المناخي! وأشارت إلى أن «ترشيد» الاستهلاك يمثل المدخل الأساس للوصول إلى الحياد الكربوني، حيث يمكن معالجة نحو 55% من الانبعاثات عبر التوسع في الطاقة المتجددة! وتطبيق كفاءة الطاقة. أما النسبة المتبقية، فتعود إلى انبعاثات التصنيع، خصوصاً في صناعات الأسمنت والألمنيوم، ما يستدعي حلولاً قائمة على تحسين طرق الإنتاج، واستخدام مواد أطول عمراً، وإعادة التصنيع والتدوير. وخلصت الافتتاحية إلى أن التخلي الكامل عن الوقود الأحفوري لم يتحقق عملياً، ما يجعل مزيج الطاقة خياراً واقعياً لا مفر منه. وفي جانب الاستثمارات، شددت على أهمية تأمين الطاقة وترشيدها، والاستثمار في تحييد الكربون الصفري عبر مزيج من المتجددة والأحفورية. كما لفتت إلى فجوة عدالة واضحة، حيث تستحوذ 10% من دول العالم الأكثر رخاءً على 95% من استثمارات الطاقة المتجددة، بينما لا تحصل الدول النامية، التي تضم 85% من سكان العالم، إلا على 5% فقط.
وفي امتداد لما سبق من طرح يوازن بين الطموح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
